معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤١ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
أنيناً وَ شَكْوَى بالنَّهارِ كَثيرةً * * * عَلَىَّ و ما يأتِى به الليلُ أَبْرَحُ [١]
أى أشَقّ. و يقال لقِيتُ منه البُرَحِين و البَرَحَين [٢] و بناتِ بَرْحٍ [٣] و بَرْحاً بارحاً. و من هذا الباب البَوارح من الرِّياح، لأنَّها تحمل التُّراب لشدّة هبوبها.
قال ذو الرّمّة:
لا بلْ هو الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنُها * * * مَرًّا سحابٌ و مرًّا بارِحٌ تَرِبُ [٤]
فأمّا قول القائلِ عند الرَّامى إِذا أخطأ: بَرْحَى، على وزن فَعْلى، فقال ابنُ دُريد و غيرُه: إنه من الباب، كأنه قال خُطّة بَرْحَى، أى شديدة.
برخ
الباء و الراء و الخاء أصل واحدٌ، إن كانَ عربِيًّا فهو النمَّاء و الزِّيادة، و يقال إنَّها من البَرَكة و هى لغة نَبَطيّة.
برد
الباء و الراء و الدال أصول أربعة: أحدها خلاف الحَرّ، و الآخَرْ السُّكون و الثبوت، و الثالث الملبوس، و الرابع الاضطراب و الحركة. و إليها تَرجِع الفُروع.
فأمّا الأوَّل فالبَرْد خلافُ الحَرِّ. يقال بَرَدَ فهو بارِد، و بَرَد الماءُ حرارةَ جَوْفِى يَبْرُدُها. قال:
[١] البيت فى اللسان (٢: ٢٣٣) و ليس فى ديوان ذى الرمة، بل ورد فى ملحقاته ص ٦٦٣ عن اللسان و تاج العروس.
[٢] و يقال أيضا البرحين، بالتحريك.
[٣] و بنى برح أيضا.
[٤] البيت فى ديوان ذى الرمة ص ٢ و اللسان (٣: ٢٣٤).