معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٠ - باب الثاء و الفاء و ما يثلثهما
و أغفَلَ ابنُ دريدٍ هذا البناءَ و لم يذكُرْه مع شهرته. و قيل إنّ الثَّغِمَ الضارى مِن الكلاب، و لم أجِدْهُ فى الكتابَين. فإنْ صحّ فهو فى باب الإبدال، لأنَّ التاءَ مبدلةٌ من فاءٍ. و قد ذُكِرَ فى بابه.
باب الثاء و الفاء و ما يثلثهما
ثفل
الثاء و الفاء و اللام أصلٌ واحد، و هو الشئ يستقرُّ تحتَ الشّئ، يكون ذلك من الكَدَر و غيرِه. يقال هو ثُفْل القِدْر و غيرِها، و هو ما رسا من الخُثَارة [١]. و من الباب الثِّفال الجِلْدة تُوضَع عليها الرّحَى. و يقال هو قطعةُ فَرْو تُوضَع إلى جنب الرَّحَى. و قال:
يكون ثِفالُها شَرقىَّ نجدٍ * * * و لُهْوتُها قُضَاعَةَ أجمعينا [٢]
و قال آخر [٣]:
فتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالها * * * و تَلْقَحْ كِشافاً ثم تَحْمِلْ فتُتئِمِ
فأمّا الثَّفَال فالبعيرُ البَطئ، و اشتقاقُه صحيح، لأنّهُ كأنّه من البُطْء مستقرٌّ تحت حِمْلِه، لا يكادُ يَبْرَحُ.
ثفن
الثاء و الفاء و النون أصلٌ واحد، و هو ملازمة الشّئِ الشّئَ.
قال الخليل: ثَفِناتُ البعير: ما أصاب الأرضَ من أعضائه فغَلُظ، كالركبتين و غيرهما.
[١] فى الأصل: «الخشارة».
[٢] البيت لعمرو بن كلثوم فى معلقته.
[٣] هو زهير، فى معلقته.