معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٣ - باب الباء و العين و ما يثلثهما
باب الباء و العين و ما يثلثهما
بعق
الباء و العين و القاف أصلٌ واحد، و هو شقُّ الشَّىءِ و فَتْحُه.
ثمّ يُتَّسَع فيه فيُحمَل عليه ما يقارِبُه. قال الخليل: البُعَاقُ شدَّة الصوت. و المطر البُعاق، بَعَق الوابلُ إذا انفتح فَجْأَةً. قال أبو زياد: البُعاق من الأمطارِ أشَدُّها؛ يقال أرضٌ مبعوقةٌ. قال: و الانبعاقُ أن ينْبَعِقَ عليك الشَّئِ فجأة. و أنشد:
بينَمَا المرء آمِنٌ راعَه رَا * * * ئِعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعاقَهْ [١]
و يقال: بعَقْتُ الإبِلَ، أى نَحَرْتُها. و
فى الحديث: «مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِين يَبْعَقُون لِقاحَنا»
أى ينحرونها [٢]. أصله من سَيلان الدَّم.
قال أبو علىّ: البَعْق الشَّقُّ الذى يكون فى أَلْيَة الحَافر [٣]. حكى بعضُ الأعراب:
بَعَقْتُ فُلاناً عن الأمر بَعْقاً، أى مَزَّقْته و كَشَفْته. و مُنْبَعَق المَفَازةِ مُتَّسَعُها. و قال جَنْدَلٌ الطُّهَوىّ:
للرِّيحِ فى مَبْعَقِها المَجْهُولِ * * * مَسَاحِبٌ مَيَّاسَةُ الذُّيُولِ
قال الضّبىّ فى كَلامٍ: «كانت قِبَلَنَا ذِئْبةٌ مُجْرِيَةٌ، فأقْبَلَتْ هى و عِرْسُها [٤] ليلًا، فَبَعَقَا غَنَمَنَا»، أى شقّقَا بطونَها.
[١] البيت فى اللسان (بعق ٣٠٤).
[٢] فى الأصل: «يحجرونها». و انظر اللسان (١١: ٣٠٤).
[٣] كذا فى الأصل.
[٤] عرسها، أى ذكرها. يقال للذكر و الأنثى عرسان. و فى الأصل: «غرسها».