معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٠ - باب الجيم و الهاء و ما يثلثهما
دعاك الهَوَى و استجهلَتْك المنازلُ * * * و كيف تَصَابِى المرءِ و الشَّيبُ شاملُ
[١]
و هو من الباب؛ لأنّ معناه استخفّتْك و استفزَّتك. و المَجْهَلة: الأمر الذى يحملك [٢] على الجهل.
جهم
الجيم و الهاء و الميم يدلُّ على خلاف البَشاشة و الطَّلاقة. يقال رجلٌ جهمُ الوجهِ أى كريهُهُ. و من ذلك جَهْمة الليل و جُهْمتُه، و هى ما بين أوّلِه إلى رُبُعه. و يقال جَهَمْتُ الرّجل و تجهَّمْتُه، إذا استَقْبَلتَه بوجهه جَهْم. قال:
فلا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرٍو فإنَّنا * * * بِنَا داءُ ظَبْىٍ لم تَخُنْهُ عوامِلُهُ [٣]
و من ذلك قوله:
* و بلدةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما [٤]*
فإنّ معناه تَستَقبِلُه بما يكره. و من الباب الجَهَام: السَّحاب الذى أراق ماءَه، و ذلك أنّ خَيْرَه يقلُّ فلا يُستَشْرَف له. و يقال الجَهُوم العاجز؛ و هو قريب.
جهن
الجيم و الهاء و النون كلمةٌ واحدة. قالوا جارية جُهَانَةٌ، أى شابّة. قالوا: و منه اشتقاق جُهَيْنة.
[١] ديوان النابغة ٥٨ و اللسان (جهل).
[٢] فى الأصل: «يجهلك»، و الصواب فى المجمل.
[٣] لعمرو بن الفضفاض الجهنى، كما فى اللسان (جهم) برواية:
«و لا تجهمينا ...»
. و سيأتى فى (ظبى):
«لا تجهمينا ...»
و أنشده فى اللسان (ظبى) غير منسوب، برواية المقاييس. و عوامل الظبى: قوائمه.
[٤] بعده كما فى اللسان (جهم):
* زجرت فيها عسهلا رسوما*