معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٣ - باب الهمزة و السين و ما يثلثهما
باب الهمزة و السين و ما يثلثهما
أسف
الهمزة و السين و الفاء أصلٌ واحد يدلّ على الفَوت و التلهُّف و ما أشبه ذلك. يقال أسِفَ على الشئ يَأْسَفُ أسَفاً مثل تلهف.
و الأَسِفُ الغضْبان، قال اللّٰه تعالى: وَ لَمّٰا رَجَعَ مُوسىٰ إِلىٰ قَوْمِهِ غَضْبٰانَ أَسِفاً، و قال الأعشى:
أرَى رَحْلًا منهُمْ أسيفاً كأنَّما * * * يضُمُّ إلى كشْحَيهِ كَفًّا مُخَضَّبا
فيُقال هو الغضبان. و يقال إنّ الأُسَافة [١] الأرض التى لا تنبت شيئاً؛ و هذا هو القياس، لأنّ النّبات [٢] قد فاتَها. و كذلك الجمل الأسيف، و هو الذى لا يكاد يَسْمَنُ. و أمَّا التابع و تسميتهِم إيّاه أسيفاً فليس من الباب، لأنّ الهمزة منقلبةٌ من عين، و قد ذكر فى بابه.
أسك
الهمزة و السين و الكاف بناؤه فى الكتابين [٣] و قال أهل اللغة: المأسوكة التى أخطأت خافِضتُها فأصابت غيرَ موضع الخَفْض.
[١] فقال بفتح الهمزة و ضمها.
[٢] فى الأصل: «النباس.
[٣] لم يتضح ما يريد بهذه الكلمة. و لعلها: «لم يرد بناؤه فى الكتابين».