معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٤ - باب الهمزة و السين و ما يثلثهما
أسل
الهمزة و السين و اللام تدلُّ على حِدّة الشئ و طوله فى دقّة. و قال الخليل: الأسَل الرِّماح. قال: و سمِّيت بذلك* تشبيهاً لها بأسَل النبات. و كلُّ نبتٍ له شوكٌ طويل فشوكه أَسَلٌ. و الأَسَلةُ مستدَقُّ الذِّراع.
و الأسَلة: مستدَقُّ اللِّسان. قالوا: و كلُّ شئٍ مُحَدّد فهو مؤسَّل. قال مزاحم:
يُبارِى سَدِيسَاها إذا ما تلمَّجتْ * * * شَباً مثلَ إبزيم السِّلاح المؤَسَّلِ [١]
يبارى: يعارض. سديساها: ضرسان فى أقْصى الفم، طالا حتَّى صارا يعارضان النّابين، و هما الشبا الذى ذَكَر. و الإِبزيم: الحديدة التى تراها فى المِنْطقة دقيقةً تُمسِك المِنْطَقة إذا شُدّت.
أسم
الهمزة و السين و الميم كلمة واحدة، و هو أُسامةُ، اسمٌ من أسماء الأسد.
أسن
الهمزة و السين و النون أصلان، أحدهما تغيُّر الشئ، و الآخر السَّبب. فأ [مّا ا] لأوّل فيقال أسَنَ الماء يأسِنُ و يأسُنُ، إِذا تغير.
هذا هو المشهور، و قد يقال أَسِنَ. قال اللّٰه تعالى: مِنْ مٰاءٍ غَيْرِ آسِنٍ و أسِنَ الرّجُل إذا غُشِىَ عليه مِن ريح البئر. و هاهنا كلمتان مَعْلولتان ليستا بأصل، إحداهما الأُسُن و هو بقيّة الشَّحم، و هذه همزةٌ مبدلة من عَين، إنما هو عُسُنٌ. و الأخرى قولهم تأسَّنَ تأسُّناً إذا اعتلّ و أبطأ. و علّة هذه أنّ أبا زيدٍ قال-
[١] تلمجت: تلمظت. و فى الأصل: «تلجمت»، صوابه من اللسان (١٣: ١٥).