معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
أصّ
و أما الهمزة و الصاد فله معنيان، أحدهما أصل الشئ و مجتمعه، و الأصل الآخر الرِّعدة. قال أهل اللغة: الإصّ [١] الأصل. و يقال للناقة المجتمعة الخلْق أَصُوصٌ. و جمع الإصِّ الذى هو الأصل آصاص. قال:
قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَت آصاصا * * * و عزةٌ قعساءُ لا تُناصى [٢]
و الأصيص أصل الدنّ يجعل فيه شَراب. قال عدىّ:
* مَتَى أرى شَرْباً حَوَالَىْ أصيصْ* [٣]
فهذا أصل. و أما الآخر فقالوا: أفْلَتَ فلانٌ و له أصِيص، أى رِعدةٌ.
أضّ
و للهمزة و الضاد معنيان: الاضطرار و الكسر، و هما متقاربان. قال ابن دريد: أضَّنى إلى كذا [و كذا] يؤُضُّنى أضًّا، إذا اضطرّنى إليه. قال رؤبة:
* و هى تَرَى ذا حاجةٍ مؤْتَضَّا*
أى مضطرّا. قال: و الأضّ أيضا الكسر، يقال أضه مثل هَضَّه سواء.
و حكى أبو زيد الأَضاضة: الاضطرار. قال:
زمانَ لم أخالِفِ الأَضاضَهْ * * * أكحلُ ما فى عينِه بياضَهْ
[١] ضبطت فى الأصل بكسر الهمزة، و فى الجمهرة بكسرها و فتحها، و فى اللسان بالتثليث.
[٢] و كذا ضبط فى الجمهرة و أمالى القالى (٢: ١٦)، لكن فى اللسان: «و عزة» بالرفع.
[٣] صدره كما فى اللسان:
* يا ليت شعرى و أنا ذو غنى*