معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٧ - باب الجيم و اللام و ما يثلثهما
و أجْفَرْت الشئَ الذى كنت أستعمله، أى تركته. و من ذلك جَفَرَ الفحلُ عن الضِّراب، إذا امتَنَع و ترك. و قال:
و قد لاحَ للسارى سُهَيْلٌ كأنّه * * * قَريعُ هِجانٍ يَتْبَعُ الشَّوْلَ جافِرُ [١]
جفز
الجيم و الفاء و الزاء لا يصلح أن يكون كلاما إلا كالذى يأتى به ابنُ دريد، من أنّ الجَفْزَ السرعة [٢]. و ما أدرى ما أقول. و كذلك قوله فى الجِفْس و أنّه لغة فى الجِبْس [٣]. و كذلك الجَفْس و هو الجمع [٤].
باب الجيم و اللام و ما يثلثهما
جلم
الجيم و اللام و الميم أصلان: أحدهما القَطْع، و الآخر جمْع الشئ.
فالأوّل جَلَمْتُ السَّنَام قطعتُه. و الجَلَم معروفٌ، و به يُقطَع أو يجَزُّ.
و الآخر قولهم: أخذت الشئ بجَلَمَتِه أى كلَّه. و جَلمةُ الشاة [٥] مسلوخَتُها إذا ذهبَتْ منها أكارِعُها و فُصُولها. و يقال إنّ الجِلَام الجِدَاءُ فى قول الأعشى:
سَوَاهِمُ حِذْعانُها كالجِلا * * * مِ قَدْ أَقْرَحَ القَوْدُ منها النُّسورَا [٦]
و هذا لعلَّه يصلح فى الثانى، أو يكونُ شاذًّا.
[١] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٢٤٣ و فى اللسان (جفر):
«و قد عارض الشعرى سهيل ...»
. (٢) نص الجمهرة (٢: ٩٠): «و الجفز السرعة فى المشى لغة يمانية لا أدرى ما صحتها».
[٣] فى الجمهرة (٢: ٩٣): «الجفس لغة فى الجبس، و هو الضعيف الفدم».
[٤] نص الجمهرة (٢: ٩٦): حفشت الشئ أجفشه جفشا، إذا جمعته. لغة يمانية».
[٥] فى الأصل: «الشئ»، صوابه فى اللسان و المجمل.
[٦] فى الأصل: «النور»، صوابه فى ديوان الأعشى و اللسان (جلم، نسر).