معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٣ - (باب الهمزة و الميم و ما بعدهما فى الثلاثى
ألَكْنى يا عُيَيْنُ إليك قولًا * * * ستحمِلُه الرُّواة إليكَ عَنِّي [١]
قال: و إِنما سمِّيت الرسالة أَلُوكاً لأنَّها تؤلَكُ [٢] فى الفمِ، مشتقٌّ من قول العرب: الفرس يَأْلُكُ باللِّجام و يعلُكه، إذا مضغ الحديدة. قال: و يجوز للشاعر تذكير المَأْلَكَة [٣]. قال عدىّ:
أبْلِغِ النُّعمان عنِّي مألُكاً * * * أنَّه قد طال حَبْسى و انتظارى
و قول العرب: «أَلِكْنى إلى فلانٍ»، لمعنى تَحَمَّلْ رسالتى إليه. قال:
ألِكْنى إِليها عَمْرَك اللّٰهَ يا فَتَى * * * بآيةٍ ما جاءت إلينا تهادِيا [٤]
قال أبو زيد: أَلَكْته أُلِيكُهُ [٥] إلاكةً، إذا أرسلته. قال يونس بن حبيب:
استلأْك فلانٌ لِفلان [٦] أى ذهب برسالته، و القياس استألك.
(باب الهمزة و الميم و ما بعدهما فى الثلاثى
أمن
الهمزة و الميم و النون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التى هى ضدّ الخيانة، و معناها سُكون القلب؛ و الآخر التصديق. و المعنيان كما قلنا متدانيان.
قال الخليل: الْأَمَنَةُ مِن الأمْن. و الأمان إِعطاء الأَمَنة. و الأمانة ضدُّ الخيانة.
[١] فى اللسان (١٢: ٢٧٣).
«... يا عتيق ...»
محرف. و عجزه فى اللسان:
«ستهديه الرواة إليك عنى»
، و فى الديوان:
«سأهديه إليك إليك عنى»
. (٢) فى الأصل: «توالك».
[٣] فى الأصل: «تنكير المألكة»، و الوجه ما أثبت. على أنه قد روى فى اللسان عن محمد بن يزيد أنه قال: «مألك جمع مألكة».
[٤] البيت لحيم، كما فى المجمل. و فى الأصل: «جاءت إليها» صوابه من المجمل.
[٥] فى الأصل: «ألكة» صوابه من المجمل. و هو فى وزن أقمته أقيمه إقامة، و أصبته أصيبه إصابة.
[٦] فى الأصل: «بفلان».