معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٦ - (باب الهمزة و الميم و ما بعدهما فى الثلاثى
أمه
و أما الهمزة و الميم و الهاء فقد ذكروا فى قول اللّٰه: و ادّكر بعد أمه على قراءة من قرأها كذلك [١]، أنّه اللِّسيان؛ يقال أمِهْتُ إذَا نِسيتَ. و ذا حرفٌ واحد لا يُقاسُ عليه.
أموى
و أما الهمزة و الميم و [ما] بعدهما من المعتلِّ فأصلٌ واحد.
و هو عُبوديّة المملوكة. قال الخليل: الأمَة المرأة ذات عُبوديّة. تقول أقرّتْ بالأمُوَّة. قال:
* كما تَهْدِى إلى العُرُسَاتِ آمِ [٢]*
و تقول: تأمَّيْت فُلانةَ جعلتُها أَمَةً. و كذلك اسْتَأْمَيْتُ. قال:
* يرضَوْنَ بالتَّعْبيدِ و التّأَمِّى [٣]*
و لو قيل تَأَمَّتْ، أى صارت أمةً، لكان صواباً. و قال فى الأُمِىّ [٤]:
إذا تبارَين معاً كالأُمِىِّ * * * فى سَبْسَبٍ مطَّرِد القَتَامْ
و لقد أَمِيتِ و تَأَمَّيْتِ أُمُوَّةً. قال ابنُ الأعرابىّ. يقال استَأمَتْ إذا أشْبَهَت الإماء؛ و ليست بمستأميةٍ إذا لم تشبِهْهن. و كذلك عبدٌ مستعبِدٌ.
[١] هى قراءة ابن عباس، و زيد بن على، و الضحاك، و قتادة، و أبى رجاء، و شبيل بن عزرة و ربيعة بن عمرو، و كذلك قرأها ابن عمر، و مجاهد و عكرمة باختلاف عنهم. و قرئ أيضا:
(إمة) بكسر الهمزة و تشديد الميم. و قرأها الجمهور بضم الهمزة و تشديد الميم. انظر تفسير أبى حيان (٥: ٣١٤) و اللسان (أمه).
[٢] تهدى: تتقدم. و رواية اللسان (١٨: ٤٧): «تردى» و صدره:
* تركت الطير حاجله عليه*
[٣] البيت لرؤبة فى ١٤٣ و اللسان (١٨: ٤٨). و قبله:
* ما الناس إلا كالثمام الثم*
[٤] يقال «أمى» و «أمى» بضم الهمزة و فتحها، كما فى أمالى ثعلب ٦٤٣.