معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩١ - باب الثاء و النون و ما يثلثهما
باب الثاء و النون و ما يثلثهما
ثنى
الثاء و النون و الياء أصلٌ واحد، و هو تكرير الشَّئِ مرّتين، أو جعلُه شيئين متواليَين أو متباينين، و ذلك قولك ثَنَيْت الشّئَ ثَنْيا.
و الاثنان فى العدد معروفان. و الثِّنَى و الثنْيانُ الذى يكون بعد السّيِّد، كأنّه ثَانِيهِ. قال:
تَرَى ثِنَانا إذا ما جاءَ بَدْأَهُمُ * * * و بَدْؤُهُم إنْ أتانا كان ثُنْيانا [١]
و يروى:
«ثُنْيانُنا إن أتاهُمْ كانَ بَدْأَهُم»
. و الثِّنَى: الأمْرُ يعادُ مرّتين.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «لَا ثِنَى فى الصَّدَقَة»
يعنى لا تُؤخذ فى السّنَة مرَّتين. و قال معن [٢]:
أ فى جَنْبِ بَكْرٍ قطَّعَتْنِى مَلامةً * * * لَعَمْرى لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى
و قال النَّمْر بنُ تَولَب:
فإِذا ما لم تُصِب رشداً * * * كان بعضُ اللَّومُ ثُنْيانا
و يقال امرأةٌ ثِنْىٌ ولدت اثنين، و لا يقال ثِلْثٌ و لا فَوقَ ذلك. و الثِّنَاية: حبلٌ من شَعَرٍ أو صوف. و يحتملُ أنّه سمِّى بذلك لأنّه يُثْنَى أو يُمكن أن يُثْنَى. قال:
* [و] الحَجَرُ الأَخْشَنُ و الثِّنَايْه [٣]*
[١] لأوس بن مغراء، كما فى اللسان (بدأ، ثنى).
[٢] كذا وردت النسبة هنا و فى المجمل. و نسب فى اللسان (ثنى) إلى كعب بن زهير، قال:
«و كانت امرأته لامته فى بكر نحره». و هذه النسبة هى الصحيحة، إذ البيت لم يرو فى ديوان معن المطبوع فى ليبسك ١٩٠٣، بل هو فى قصيدة معروفة لكعب بن زهير فى ديوانه مخطوطة دار الكتب. و قبله- و هو مطلع القصيدة-:
ألا بكرت عرسى توائم من لحا * * * و أقرب بأحلام النساء من الردى
[٣] الرجز فى اللسان (ثنى). و زيادة الواو من المجمل و اللسان.