معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٢ - باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
سأَحْمِلُ نفسِى على آلةٍ * * * فإِمَّا عليها و إمَّا لها
و من هذا الباب تأويل الكلام، و هو عاقبتُهُ و ما يؤُولُ إليه، و ذلك قوله تعالى:
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلّٰا تَأْوِيلَهُ. يقول: ما يَؤُول إليه فى وقت بعثهم و نشورهم.
و قال الأعشى:
على أَنَّها كانَتْ تأَوُّلُ حُبِّها * * * تأَوُّلُ رِبْعِىِّ السِّقابِ فأصحبا [١]
يريد مرجعَه و عاقبتَه. و ذلك مِنْ آل يَؤُولُ.
أون
الهمزة و الواو و النون كلمةٌ واحدة تدلُّ على الرفق [٢]. يقال آن يَؤُون أَوْناً، إذا رَفَق. قال شاعر:
و سَفَرٌ كانَ قلِيلَ الأَوْنِ* [٣]
و يقال للمسافر: أُنْ على نفسك، أى اتَّدِعْ. و أُنْتُ أَؤُون أَوْناً؛ و رجل آئِنٌ.
أوه
الهمزة و الواو و الهاء كلمةٌ ليست أصلًا يقاس عليها. يقال تأَوّه إذا قال أَوَّهْ و أَوْهِ [٤]. و العرب تقول ذلك. قال:
إذا ما قمتُ أَرْحُلُها بِلَيلٍ * * * تأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ [٥]
[١] أصحب: انقاد. و فى الأصل: «أصبحا»، صوابه من ديوان الأعشى ص ٨٨ و اللسان (أول، صحب، ربع).
[٢] فى الأصل: «على أن الرفق».
[٣] البيت فى أمالى ثعلب ١٤٣ من المخطوطة، و اللسان (أون، جون). و قبله:
غير يا بنت الحليس لونى * * * مر الليالى و اختلاف الجون
[٤] انظر باقى لغاته الثلاث عشرة فى القاموس.
[٥] البيت للمثقب العبدى فى المفضليات (٢: ٩١). و فى الأصل:
«إذا ما قلت ...»
، صوابه من المفضليات و اللسان (١٣: ٢٩٣).