معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٤ - باب الهمزة و الياء و ما يثلثهما فى الثلاثى
أيس
الهمزة و الياء و السين ليس أصلًا يقاس عليه، و لم يأتِ فيه إلا كلمتان ما أحسِبَهما من كلام العرب، و قد ذكرناهما لذكر الخليل إيّاهما. قال الخليل:
أَيْسَ كلمةٌ قد أُمِيتَتْ [١]، غير أنّ العرب تقول: «ائت به من حيثُ أَيْسَ و ليس» لم يُستعمل أَيْسَ إلا فى هذه فقط، و إنما معناها كمعنى [حيث [٢]] هو فى حال الكينونة و الوُجْد و الجِدَة. و قال: إنّ «ليس» معناها لا أَيْسَ، أى لا وُجْدَ.
و الكلمة الأخرى قول الخليل إنّ التأييس الاستقلال؛ يقال ما أيَّسْنَا فلاناً [٣] أى ما استقلَلْنا منه خيراً.
و كلمةٌ أخرى فى قول المتلمِّس:
* تُطيف به الايَّامُ ما يتَأَيَّسُ* [٤]
قال أبو عبيدة: لا يتأيَّس لا يؤثِّر فيه شئ. و أنشد:
* إنْ كنت جُلْمودَ صَخْرٍ لا يُؤَيّسُهُ* [٥]
أى لا يؤثر فيه.
أيض
الهمزة و الياء و الضاد كلمة واحدةٌ تدلُّ على* الرّجوع و العَوْد، يقال آضَ يَئيضُ، إذا رجع. و منه قولهم قال ذاك أيضا، و فعَله أيضا.
[١] نسب فى اللسان هذا الكلام إلى الليث. و قال بعده: «إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول ...» الخ.
[٢] التكملة من اللسان.
[٣] فى الأصل: «فلاناً» و فى اللسان: «ما أيسنا فلاناً خيراً».
[٤] صدره كما فى ديوانه ص ٦ من نسخة الشنقيطى و اللسان (أيس):
* ألم تر أن الجون أصبح راسيا*
[٥] فى المخصص (١٠: ٩٥) و اللسان (٥: ١٣٣) مع نسبته فى اللسان إلى العباس بن مرداس
* إن تك جامود بصر لا أؤبسه*
و تمامه فيهما:
* أوقد عليه فأحميه فينصدع*