معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٩ - باب الباء و العين و ما يثلثهما
بعر
الباء و العين و الراء أصلان: الجمال، و البَعَرْ. يقال بعير و أبعِرةٌ و أباعِرُ و بُعْرَانٌ. قال بعضُ اللصوص [١]:
و إنِّى لأسْتَحْيى مِنَ اللّٰه أَنْ أُرَى * * * أُجَرِّرُ حَبْلًا ليس فيه بَعِيرٌ
و أن أسألَ المرءَ اللَّئِيمَ بَعِيرَهُ * * * و بُعْرَانُ رَبِّى فى البلادِ كثيرُ [٢]
و البَعَر معروف.
بعص
الباء و العين و الصاد أصلٌ واحد، و هو الاضطِراب. قال أبو مَهْدِىّ: تَبَعْصَصَ الشىءُ ارتَكَضَ فى اليَدِ و اضطَرَبَ، و كذلك تَبَعْصَصَ فى النَّار، إذا أُلقِىَ فيها فأَخَذَ يعدو و لا عَدْوَ به. و الأرْنَب تتبعصَص فى يَدِ الإنسان.
و يقال للحيّة إذا ضُرِبَتْ و لَوَتْ بذَنبها قد تَبَعْصَصَتْ
بعض
الباء و العين و الضاد أصلٌ واحدٌ، و هو تجزئة الشىءِ. و كلُّ طائفةٍ منه بَعْضٌ. قال الخليل: بعضُ كلِّ شئٍ طائفةٌ منه. تقول: جاريةٌ يُشْبِهُ بعضُها بعْضاً. و بَعْضٌ مذكَّر. تقول هذه الدّارُ متَّصِلٌ بعضُها ببعْض. و بعّضْتُ الشىءَ تبعِيضاً إذا فَرّقْتَه أجزاءً. و يقال: إنّ العَرَبَ تَصِلُ ببعض كما تصل بما، كقوله تعالى فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ و مِمّٰا خَطِيئٰاتِهِمْ. قال: و كذلك بعضُ فى قوله تعالى: وَ إِنْ يَكُ صٰادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ [٣]. و قال أعرابىّ: «رأيتُ غِرْبَاناً يَتَبَعْضَضْنَ» كأنّه أراد يتناوَلُ بعضُها بعضاً
[١] هو الأحيمر السعدى، كما فى ترجمته من الشعراء لابن قتيبة.
[٢] و كذا ورد إنشاده فى المجمل. و فى الشعراء: و أن أسأل العبد»
[٣] الآية ٢٨ من سورة غافر. و فى الأصل: «يعدكم به» تحريف.