معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٠ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
* كما صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذاذِ المَسَاحِنُ [١]*
المساحِن: آلات يدقُّ بها حِجارة الذَّهب [٢]، واحدتها مِسْحَنَةٌ.
فأمَّا المُجْذَوْذِى فليس يبعُد أن يكون من هذا، و هو اللازمُ الرّحْل لا يفارقُه منتصِباً عليه. يقال اجْذَوْذَى؛ لأنّه إذا كان كذا فكأنّه انقطَعَ عن كلِّ شئٍ و انتصَب لسفَره على رَحْله. قال:
ألَسْتَ بمُجْذَوْذٍ [على] الرحْلِ دائباً * * * فمالك إلّا ما رُزِقتَ* نصيبُ [٣]
جرر
الجيم و الراء أصلٌ واحد؛ و هو مدُّ الشّىءِ و سَحْبُه. يقال جَرَرت الحبلَ و غيرَه أجُرُّهُ جَرًّا. قال لَقيط [٤]:
جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا * * * يأساً مُبيناً نَرَى منها و لا طَمعَا
و الْجَرُّ: أسفَل الجبَل، و هو من الباب، كأنّه شىءٌ قد سُحِب سحْباً. قال:
* و قد قَطَعْتُ وادِياً و جَرَّا [٥]*
و الجرور من الأفراس: الذى يَمْنَع القِياد. و له و جهان: أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول، كأنّه أبداً يُجرُّ جَرًّا، و الوجه الآخر أن يكون جروراً على جهته، لأنه يجرّ إليه قائدهُ جَرًّا.
[١] صدره.
* و فهم بن عمرو يعلكون ضريسهم*
[٢] فى شرح السكرى: و الجذاذ حجارة الذهب يكسر ثم يسحل على حجارة تسمى المساحن حتى يخرج ما فيها من الذهب.
[٣] البيت لأبى الغريب النصرى، كما فى اللسان (جذا).
[٤] لقيط بن يعمر الإيادى، و البيت التالى من قصيدته فى أول مختارات ابن الشجرى.
[٥] البيت فى اللسان (٥: ٢٠٠) و الجمهرة (٢: ٥١)