معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٨ - باب الهمزة و الزاء و ما بعدهما فى الثلاثى
من هذا، كأن الإنسانِ يُمْسِكُ على فمه. و يقال أزَم الرّجل على صاحبه أى لزِمه، و آزَمَنى كذا أى ألْزَمَنِيه. و السّنة أَزمَةٌ للشِّدَّة التى فيها. قال:
* إذا أَزَمَتْ أَوَازِمُ كلِّ عامِ*
و أنشد أبو عمرو:
أبقَى مُلِمَّاتُ الزَّمانِ العَارِمِ * * * منها و مَرُّ الغيَرِ الأَوَازِمِ
قال الأصمعىّ: سَنَةٌ أَزُومٌ و أَزامِ مخفوضة، قال:
أَهَانَ لهَا الطَّعَامَ فَلَمْ تُضِعْهُ * * * غَدَاةَ الرَّوْعِ إذْ أَزَمَتْ أَزَامِ [١]
و الأمْر الأَزُوم المُنكَر. قال الخليل: أَزَمْت العِنَانَ و الحَبْل فأنا آزِمٌ و هو مَأْزُومٌ، إذا أحكَمْتَ ضَفْرَهُ. و المَأْزِم: مضيق الوادى ذِى الحُزُونة و المأْزِمان: مَضيقَان بالحَرَم.
أزى
الهمزة و الزاء و ما بعدهما من المعتلّ أصلان، إليهما نرجع فروعُ الباب كلِّه بإِعمالِ دقيقِ النَّظر: أحدهما انضمام الشئِ بعضِه إلى بعض، و الآخر المحاذاة. قال الخليل: أزَى الشئُ يَأْزِى إذا اكتَنَز بعضُه إلى بعض و انضمّ. قال:
* فهو آز لحمُه زِيَم*
قال الشَّيبانىّ: أَزَتِ الشمس للمغيب أزْياً. و أَزَى الظل يَأْزِى أَزْياً وَ أَزِيًّا إذا قَلَصَ. و أنشد غيره:
[١] و يروى: «أزوم» كما فى اللسان (١٤: ٢٨٢)