معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٤ - باب الهمزة و الكاف و ما يثلثهما
و فلان ذو أُكْلَةٍ فى النّاس، إذا كان يغتابهم. و الأُكْل: حظّ الرجل و ما يُعطاه من الدُّنيا. و هو ذو أُكْلٍ، و قومٌ ذَوُو آكالٍ. و قال الأعشى:
حَوْلِى ذَوُو الآكالِ من وائِلٍ * * * كاللَّيلِ مِن بادٍ و من حاضرِ [١]
و يقال ثوب ذو أُكْلٍ، أى كثير الغَزْل. و رجل ذو أُكْلٍ: ذو رأى و عقلٍ. و نخلةٌ ذاتُ أُكْلٍ. و زرعٌ ذو أُكْلٍ. و الأُكَال: الحُكَاك:
يقال أصابه فى رأسه أُكالٌ. و الأَكَل فى الأديم: مكانٌ رقيقٌ ظاهِرُهُ تراه صحيحاً، فإذا عُمِل بدا عُوارُه. و بأَسنانه أَكَلٌ، أى متأَكِّلة؛ و قد أُكِلَتْ أسنانُه تَأكَلُ أكَلًا. قال الفرّاء: يقال للسكّين آكِلَةُ اللحم، و منه الحديث
أنَّ عمرَ [٢] قال: «يضرب أحدُكم أخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يَرى أن لا أُقِيدَه [٣]»
. قال أبو زياد: المِئْكلة قِدْرٌ دون الجِمَاع [٤]، و هى القدر التى يستخف الحىُّ أن يطبخوا فيها. و أُكُل الشجرة: ثمرها، قال اللّٰه تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا [٥].
[١] انظر ديوان الأعشى ص ١٠٧.
[٢] فى الأصل: «أن عمر عليه اللعنة». و هذا من إقحام ناسخ من غلاة الشيعة.
[٣] تمامه فى اللسان (١٣: ٢٢): «و اللّٰه لأقيدنه منه».
[٤] قدر جماع، بكسر الجيم: جامعة عظيمة، و قيل هى التى مجمع الجزور.
[٥] قرأ بسكون الكاف نافع و ابن كثير و أبو عمرو، و سائر القراء. بضمها. إتخاف فضلاء البشر ٢٧٢.