معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
و قال آخر يصف فرساً:
كأنَّ تردُّدَ أنفاسِه * * * أجيجُ ضِرامٍ زَفَتْهُ الشّمالُ
و أَجَّةُ القومِ: حفيفُ مشيِهم و اختلاطُ كلامِهم، كلُّ ذلك عن ابن دريد. و الماء الأُجاج: الملح، و قال قومٌ: الأجاج الحارّ المشتعل المتوَهِّج، و هو من تأجّجَت النَّار. و الأجَّة: شدَّة الحرّ، يقال منه ائتج النَّهار ائتجاجاً.
قال حُميد:
* و لهَبُ الفِتنةِ ذو ائتجاجِ*
و قال ذو الرُّمّة فى الأجّة:
حتَّى إذا مَعْمعانُ الصَّيف هبَّ له * * * بأَجَّةٍ نشَّ عنها الماءُ و الرُّطُبُ
[١]
و قال عُبيد بن أيوبٍ العنبرىّ يرثى ابنَ عمٍّ له:
و غبتُ فلم أَشْهَدْ و لو كنتُ شاهداً * * * لخفّفَ عَنِّى من أجيجِ فؤادِيَا
أحّ
و للهمزة و الحاء أصلٌ واحد، و هو حكاية السُّعال و ما أشبهه من عطَشٍ و غيظٍ، و كلُّه قريبٌ بعضه من بعض. قال الكسائىّ: فى قلْبى عليه أُحاح، أى إحنةٌ و عَداوة. قال الفرّاء: الأحاح العطش. قال ابن دريد:
سمعتُ لفلان أُحاحا و أحيحاً، إذا توجَّعَ من غيظٍ أو حُزن. و أنشد:
* يطوى الحيازيمَ على أُحاحِ*
و أُحيحة اسم رجلٍ، مشتقُّ من ذلك. و يقال فى حكاية السُّعال أحّ أحًّا. قال:
[١] سيأتى فى (مع).