معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٣ - باب التاء و اللام و ما يثلثهما
كأَنَّهم فى الآلِ إِذْ تَلَعَ الضُّحَى * * * سُفُنٌ تَعُومُ قَد الْبِسَتْ أَجلالا
فأمَّا قولهم هو تَلِعٌ إلى الشرِّ، فممكنٌ أن يكونَ من هذا؛ لأنّه يستشرِفُ للشرّ أبداً. و ممكنٌ أن تكون اللامُ مبدلةً من الراء، و هو التَّرِع، و قد مضى ذِكرُه.
و التَّلعة: أرض مرتفعة غليظة، و ربما كانت عريضة، يتردّد فيها السَّيل ثمّ يدفع منها إلى تلعة أسفلَ منها. و هى مَكْرَمة من المنابت. قال النابغة:
عفا حُسُمٌ من فَرْتَنَا فالفَوَارِعُ * * * فجَنْبَا أَريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ [١]
تلف
التاء و اللام و الفاء كلمةٌ واحدةٌ، و هو ذَهابُ الشئِ. يقال تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً. و أرْضٌ مَتْلَفَة، و الجمع متالِف.
تلم
التاء و اللام و الميم ليس بأصلٍ، و لا فيه كلام صحيحٌ و لا فصيح.
قال ابنُ دريد فى التَّلام إنّه التَّلاميذ. و أنشد:
* كالحَمَاليج بأيدِى التَّلامْ [٢]*
و فى الكتاب المنسوب إلى الخليل: التَّلَم مَشَقُّ الكِراب [٣] بلغة أهل اليمن.
و ذكر فى التَّلام نحواً مما ذكره ابنُ دريد. و ما فى ذلك شىءٌ يُعوَّلُ عليه. و ذلك أنّ التلميذ ليس من كلام العرب.
[١] رواية الديوان ٤٩:
«عفا ذو حسا ...»
. (٢) للطرماح فى ديوانه ١٠٠ و اللسان (تلم). و صدره:
* تتقى الشمس بمدرية*
و انظر تحقيق هذه المادة فى رسالة التلميذ للبغدادى، و قد نشرتها محققة فى الجزء الثالث من المجلد ١٠٦ من المقتطف و نوادر المخطوطات ١: ٢١٧- ٢٢٥.
[٣] الكراب، بالكسر: قلب الأرض للحرث و إثارتها للزرع. و فى الأصل: «القراب» صوابه فى اللسان (تلم).