معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
القِدر، و هو الأزيز أيضاً. و
فى الحديث: «كان يصلِّى و لِجَوفه أزيزٌ كأزيز المِرجَل من البكاء»
. قال أبو زيد: الأزّ صوتُ الرعد، يقال أزّ يئزُّ أزًّا و أزيزاً. قال أبو حاتم: و الأزيز القُرّ الشَّديد، يقال ليلةٌ ذات أزيزٍ و لا يقال يومٌ ذو أزيز. قال: و الأزيز شدَّة السير، يقال أزَّتْنا الرِّيح أى ساقتنا.
قال ابن دريد: بيت أَزَزٌ، إذا امتلأ ناساً.
أسّ
الهمزة و السين يدلّ على الأصل و الشئ الوطيد الثابت، فالأُسّ أصل البناء، و جمعه آساس. و يقال للواحد أساس بقصر الألف، و الجمع أُسُسٌ. قالوا: الأُسُّ أصل الرجل، و الأسُّ وجْه الدهر، و يقولون كان ذلك على أُسّ الدَّهر. قال الكذّاب الحِرْمازىّ [١]:
و أسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وطيدُ * * * نال السماءَ فرعُه المديدُ
فأمّا الآس فليس هذا بابه، و قد ذكر فى موضعه.
أشّ
الهمزة و الشين يدل على الحركة للِّقاء. قال ابن دريد:
أشَّ القوم يَؤُشُّون أشًّا، إذا قام بعضُهم إلى بعضٍ للشرّ لا للخير. و قال غيره:
الاشاش مثل الهَشَاش [٢]. و فى الحديث: «كان إذا رأى من أصحابه بعضَ الأَشاش وعَظَهُم».
[١] فى الجمهرة: «قال الراجز فى أس البناء، و أحسبه كذاب بنى الحرماز».
[٢] الهشاش، بالفتح: النشاط و الارتياح و الطلاقة.