معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٢ - باب الجيم و العين* و ما يثلثهما
أبى بكر، و اللغاتُ لا تجئ بأحْسِب و أظن. فأمّا قوله جَعَمْتُ البعير مثل كَعَمْتُه [١].
فلعلَّه قياس فى باب الإبدال استَحْسَنَه فجعله لغةً. و اللّٰه أعلمُ بصحته.
جعن
الجيم و العين و النون شئٌ لا أصْل له. و جَعْوَنة: اسم موضع.
كذا قاله الخليل.
جعب
الجيم و العين و العين و الباء أصلٌ واحد، و هو الجَمْع. قال ابن دريد: جَعَبْتُ الشئ جَعْباً. قال: و إنما يكون ذلك فى الشئ اليسير. و هذا صحيح. و منه الجَعْبَةُ و هى كِنانة النُّشّاب. و الجِعَابة صَنْعةُ الجِعَاب؛ و هو الجَعَّاب؛ و فعُله جعَّب يُجَعِّبُ تجعيباً. و يقال الجِعِبَّى و الجَعِبَّاء: سافلة الإنسان. و قد أنشد الخليل فيه بيتاً كأنَّه مصنوع، و فيه قَذَعٌ، فلذلك لم نذكره.
و مما شذَّ عن الباب الجُعَبَى ضَرْبٌ من النَّمْل، و هو من قياس الجُعْبوب الدنِىِّ من الناس؛ لأنّه متجمّع للُؤْمه، غير منبسط فى الكرم.
جعد
الجيم و العين و الدال أصلٌ واحد، و هو تقبُّض فى الشئ.
يقال شعر جَعْدٌ، و هو خِلاف السَّبْط. قال الخليل: جَعُدَ يَجْعُد جُعُودةً، و جَعَّده صاحبُه تجعيدا. و أنشد:
قد تيّمَتْنِى طفلةٌ أُملودُ * * * بفاحمٍ زَيّنَهُ التَّجعيدُ [٢]
و مما يُحمَل على هذا الباب قولهم نبات جَعْدٌ، و رجلٌ جَعْدُ الأصابع، كناية عن البُخْل. فأمّا قول ذى الرمة:
[١] فى الجمهرة: «مثل كعمته سواء، إذا جعلت على فيه ما يمنعه من الأكل».
[٢] الشطران فى اللسان (جعد).