معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٩ - باب الباء و الهاء و ما بعدهما فى الثلاثى
البَهْر يقال للذى يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه، و منهم من يُجعَل عُدَّة للدَّهْر و نَوائبه، و منهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر.
و إلى هذا الباب يرجعَ قولُهم: ابتُهِرَ فلانٌ بفُلانةَ. و قد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِبا. قال تميم:
... حين تختلف العَوَالِى * * * و ما بى إنْ مَدَحْتُهُم ابتِهارُ [١]
أى لا يغلِب فى ذلك دعوةُ كَذِبٍ. و قال الكميت:
قَبِيحٌ بمثْلِىَ نَعْتُ الفَتا * * * ةِ إمّا ابتهاراً و إمّا ابتيارا [٢]
و [أما] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادى وَ وَسَطِ كلِّ شئٍ بُهْرَةٌ. و يقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انتَصَفَ. و منه
الحديث: «أن النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) سارَ ليلةً حَتَّى ابهَارَّ الليل»
. و الأباهر فى ريش الطائر. و من بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء [٣]
فأمّا البُهار الذى يُوزَن به فليس أصله عندى بَدَوِيًّا.
بهز
الباء و الهاء و الزاء أصلٌ واحد، و هو الغَلَبَة و الدَّفْعُ بعُنْفٍ.
بهس
الباء و الهاء و السين كلمةٌ واحدةٌ، يقال إنّ الأسَدَ يسمَّى بَيْهساً.
بهش
الباء و الهاء و الشين. شيئان: أحدهما شِبْه الفَرَح، و الآخر جِنسٌ من الشَّجَر.
[١] كذا ورد منقوص الأول. و فى الأصل «ابتهارا»، صوابه ما أتبت من اللسان (بهر)، و لم يرو صدره فى اللسان.
[٢] البيت فى اللسان (٥: ١٥٢، ١٥٤).
[٣] هم بنو عمرو بن الحاف. انظر المعارف ٥١ و الاشنقاق ٣٢١.