معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٩ - باب الثاء و الباء و ما يثلثهما
واحد. و
قيل لعمر بن الخطاب: «ما كنت فيها بابنِ ثَأْداء»
. و ربما قلبوه فقالوا: دَأْثَاء. و أنشدوا:
و ما كُنَّا بنى ثَأدَاءَ لمَّا * * * شفَيْنَا بالأسِنَّةِ كُلَّ وِتْرِ [١]
ثأى
الثاء و الهمزة و الياء كلمةٌ واحدة تدلُّ على فسادٍ و خَرْم.
فالثَّأىُ على مثال الثَّعْى الخَرْم؛ يقال: أثأتِ الخارِزة الخَرْزَ* تُثْئيهِ إذا خرمَتْه.
و يقال أثْأَيْتُ فى القوم إِثْآءً جَرَحْتُ فيهم [٢]. قال:
يا لك مِنْ عَيْثٍ و من إثآءِ * * * يُعْقِبَ بالقَتْلِ و بالسِّباءِ [٣]
باب الثاء و الباء و ما يثلثهما
ثبت
الثاء و الباء و التاء كلمةٌ واحدة، و هى دَوامُ الشئ. يقال:
ثَبَتَ ثباتاً و ثُبُوتاً. و رجل ثَبْتٌ و ثبيت. قال طَرَفَةُ فى الثَّبيت:
فالهَبيت لا فؤادَ له * * * و الثّبيت ثبته فَهَمُه [٤]
ثبج
الثاء و الباء و الجيم كلمةُ واحدةٌ تتفرَّع منها كَلِمٌ، و هى مُعْظَمُ الشّئِ و وَسَطُهُ. قال ابنُ دريد: ثَبَج كلِّ شىءِ وسطُه. و رجل أَثْبَجُ و امرأةٌ
[١] للكميت، كما فى اللسان (ثأد). و يروى:
«... حتى * * * شفينا ...»
. (٢) فى الأصل و المجمل: «خرجت فيهم»، صوابه من اللسان و الجمهرة (٢: ٢٧٣).
[٣] البيت فى المجمل و اللسان و الجمهرة.
[٤] و هذه أيضاً رواية الديوان ١٩ و ما سيأتى فى (هبت). و يروى:
«... قلبه قيمه»
كما فى شرح الديوان و اللسان (ثبت، هبت).