معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٧ - باب الباء و الخاء و ما يثلثهما
قال الضّبىّ: بَخَعْتُ الذَّبيحةَ إذا قطعتَ عظْمَ رقَبتها، فهى مبخوعة؛ و نَخْعتُها دون ذلك، لأنَّ النخاعَ الخيطُ الأبيضُ الذى يجرى فى الرقبة و فَقَارِ الظّهر، و البِخاع [١]، بالباء: العِرْق الذى فى الصُّلب. قال أبو عُبيدٍ: بخْعتُ له نَفْسى و نُصْحى، أى جَهَدْتُ [٢]. و أرضٌ مَبْخُوعة [٣]، إِذا بُلِغَ مجهودُها بالزَّرع.
و بخَعَ لى بحقِّى إذا أقرَّ.
بخق
الباء و الخاء و القاف أصلٌ واحد و كلمة واحدة، يقال بخَقْتُ عينَه إذا ضربتَها حتى تَعُورَها [٤] قال رؤبة:
* وَمَل بعَينَيْه عَوَاوِيرُ البَخَقْ [٥]*
بخل
الباء و الخاء و اللام كلمة واحدة، و هى البُخْل و البَخَلُ و رجلٌ بخيلٌ و باخلٌ. فإذا كان ذلك شأنَه فهو بخَّالٌ. قال رؤبة:
* فَذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ [٦]*
[١] فى اللسان (بخع): «قال ابن الأثير: هكذا ذكره فى الكشاف، و فى كتاب الفائق فى غريب الحديث. و لم أجده لغيره. قال: و طالما بحثت عنه فى كتب اللغة و الطب و التشريح فلم أجد البخاع بالباء مذكوراً فى شئ منها. قلت: و ما هنا يؤيد ما رواه الزمخشرى المتوفى سنة ٥٣٨. و وفاة ابن فارس ٣٩٥. و قد ضبط البخاع فى الأصل و اللسان و الفائق بكسر الباء ضبط قلم.
[٢] فى اللسان: «أى جهدتها».
[٣] فى الأصل: «بخوعة». و فى اللسان: «يقال بخعت الأرض بالزراعة أنخعها، إذا نهكتها».
[٤] يقال عار عينه يعورها، و عورها يعورها تعويرا.
[٥] ديوان رؤبة ١٠٧ و اللسان (بخق). و قبله:
* كسر من عينيه تقويم الفوق*
[٦] ديوان رؤبة ٦٥ و اللسان (أرز، بخل) و قد سبق فى مادة (أرز ٧٨) بدون نسبة.