معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٦ - باب الباء و الخاء و ما يثلثهما
تَبخيساً، إذا صار فى السُّلامى و العَين، و ذلك حين نُقصانه و ذهابه من سائر البدن.
و قال شاعر [١]:
لا يَشْتَكِين عَمَلًا ما أنْقَيْن * * * ما دام مُخٌّ فى سُلامَى أَوْ عَيْنْ
بخص
الباء و الخاء و الصاد كلمةٌ واحدةٌ، و هى لحمةٌ خاصة [٢]:
يقال للَحمة العين بَخَصَة. و بخصت الرّجُل إذا ضربتَ منْهُ [ذلك [٣]]. و البَخَصَة لحمُ باطن خُفِّ البعير. و بَخَصُ اليدِ لحمُ أصول الأصابع ممّا يلى الراحة.
بخع
الباء و الخاء و العين أصلٌ واحد، و هو القتل و ما داناه من إذلالٍ و قهر.
قال الخليل: بخَع الرّجُل نفسَه إذا قتلَها غيظاً من شدّة الوَجْد. قال ذو الرّمّة [٤]:
ألَا أَيُّهَذَا الباخِعُ الوجْدُ نفسَه * * * لشئٍ نَحَتْهُ عن يَدَيْهِ المَقَادِرُ [٥]
و منه قول اللّٰه تعالى: فَلَعَلَّكَ بٰاخِعٌ نَفْسَكَ عَلىٰ آثٰارِهِمْ. قال أبو على الأصفهانىّ فيما حدثنا به أبو الفضل محمد بن العميد، عن أبى بكر الخيّاط عنه قال:
[١] هو الراجز أبو ميمون النضر بن سلمة، كما فى اللسان (نقى). و الرجز فى صفة خيل، و قبله:
* بنات وطاء على خد الليل*
و هذا ما يسمى فى علم العروض بالإجازة فى تسمية الخليل، و بالإلفاء فى قول أبى زيد. انظر اللسان (٧: ١٩٥).
[٢] فى الأصل: «خالصة»
[٣] هذه التكملة من المجمل لابن فارس.
[٤] ديوانه ص ٢٥١ و اللسان (بخع).
[٥] كلمة «الوجد» ساقطة من الأصل، و إثباتها من اللسان و الديوان. و فى اللسان:
«... عن يديك ...»
على الخطاب.