معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩١ - باب الباء و اللام و ما يثلثهما فى الثلاثى
باب الباء و اللام و ما يثلثهما فى الثلاثى
بلم
الباء و اللام و الميم أصلان: أحدهما ورمٌ أو ما يشبهه، و الثانى نَبْتٌ.
فالأوّل بَلَمٌ، و هو داءٌ يأخُذُ الناقةَ فى حَلْقَة رَحِمِها. يقال أَبْلَمَتِ الناقةُ إِذا أخَذَها ذلك. الفَرَّاء: أبْلَمَتْ و بَلِمَتْ إِذا وَرِم حَياؤُها.
قال أبو عُبيدٍ: و مه قولهم لا تُبَلِّمْ عليه أى لا تُقَبِّحْ. قال أبو حاتم: أَبلَمَتِ البَكْرَة إِذا لم تَحْمِلْ قَطُّ؛ و هى مُبْلِمٌ، و الاسم البَلَمَة.
قال يعقوب: أَبْلَمَ الرَّجُل إذا وَرِمَتْ شفتاه، و رأيت شَفَتَيْه مُبلَمتينِ [١].
و الإِبلام أيضاً: السُّكوت، يقال أبْلَمَ إذا سَكَتَ.
و الأصل الثانى: الأبلم ضربٌ من الخُوصِ [٢]. قال أبو عمرو: يقال إِبلِم و أَبلَمٌ و أُبلُمٌ. و منه المَثل: «المال بَينى و بينك شِقَّ الأُبْلمُةَ» و قد تكسر و تفتح، أى نصفين؛ لأنّ الأبلمة إذا شقت طولا انشقت نصفين من أولها إلى آخرها، و برفع بعضهم فيقول: «المالُ بينى و بينك شِقُّ الأبلمة»، أى هو كذا.
بله
الباء و اللام و الهاء أصلٌ واحد، و هو شبه الغَرَارة و الغَفْلة.
قال الخليل و غيره [٣]: البَلَه ضَعْف العقل،
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
[١] فى الأصل: «وأيت شفتيه مبلمتيه» صوابه من اللسان (١٤: ٣٢٠).
[٢] هو خوص المقل.
[٣] فى الأصل: «أو غيره».