معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٦ - (باب الباء و الضاد و ما يثلثهما)
قال ابن الأعرابىّ: البُضْع النِّكاح، و البِضاع الْجِماع.
و ممّا هو محمولٌ على القِياس الأوَّلِ بِضاعةُ التَّاجر مِن ماله طائفةٌ منه. قال الأصمعىّ: أبضَعَ الرّجلُ بِضاعة. قال: و منه قولهم: «كمُسْتَبضِع التَّمر إلى هَجَر» يُضرَب مَثَلًا لمن يَنْقُل الشئَ إلى مَن هو أعْرَفُ به و أقدر عليه. و جمع البِضاعة بضاعات و بضائع.
قال أبو عمرو: الباضع الذى يَجْلِب بَضائِعَ الحىِّ. قال الأصمعىّ: يقال اتَّخَذَ عِرضَه بِضاعةً، أى جعله كالشئِ يُشتَرَى و يُباع. و قد أفصَحَ الأصمعىُّ بما قُلناه؛ فإنَّ فى نصِّ قوله: إنما سمِّيت البضاعةُ بِضاعةً لأنها قطعة من المال تُجعَل فى التِّجارة.
قال ابنُ الأعرابىّ: البضائع كالعلائق، و هى الجَنَائب بجنب مع الإبل.
و أنشد:
احمِلْ عليها إنها بَضائِعُ * * * و ما أَضاعَ اللّٰهُ فَهْوَ ضائِعُ
و مثله.
أَرْسَلَها عَلِيقَةً و ما عَلِمْ * * * أنَّ العَلِيقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقَمْ [١]
و من باب الأعضاء التى هى طوائفُ من البَدَن قولُهم الشَّجَّة الباضِعة، و هى التى تشُقُّ اللَّحم و لا تُوضِح عن العَظْم. قال الأصمعىّ: هى التى تشقّ اللحم شقًّا خفيفاً. و منه
حديث عمر «أنه ضرب الذى أقْسَمَ على أُمِّ سلَمةَ أنْ تُعطِيَه، فضَرَبَهُ أدباً له ثلاثين سوطا كلها تَبْضَعُ و تحدُرُ»
، أى تشقُّ الجِلْد و تَحْدُر الدّمَ
[١] الشطران فى اللسان (١٢: ١٣٦/ ١٥: ١٤١) و كذا فيما سيأتى فى (علق) برواية:
«... و قد علم»
.