معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠ - باب الهمزة و التاء و ما يثلثهما
قال الضّبىّ: يقال للسِّقاء إِذا تمخّض قد جاء أَتْوُهُ. الخليل: الإِتاوة الخَراج، و الرِّشوة، و الجَعالة، و كلُّ قسمةٍ تقسم على قوم فتُجْبَى كذلك. قال:
* يُؤَدُّون الإتاوةَ صاغرينا*
و أنشد:
و فى كلِّ أسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ * * * و فى كل ما باع امرؤٌ مَكْسُ درْهَمِ
[١]
قال الأصمعىّ: يقال أَتَوْته أَتْواً، أعطيتُه الإِتاوة.
أتى
تقول أتانِى فلانٌ إِتْياناً و أَتْياً و أَتْيَةً و أَتْوَةً واحدة، و لا يقال إِتيانةً واحدة إِلا فى اضطرارِ شاعر، و هو قبيح لأنّ المصادر كلها إذا جعلت واحدةً رُدّت إلى بناءِ فعلِها، و ذلك إِذا كان الفِعْل على فعل، فإِذا دخلت فى الفعل زياداتٌ فوقَ ذلك أُدخِلت فيها زياداتُها فى الواحدة، كقولنا إِقبالةً واحدة. قال شاعرٌ فى الأتْىِ:
إِنِّى و أَتْىَ ابنِ غَلَّاقٍ ليَقْرِيَنِى * * * كغَابِطِ الكَلْبِ يَرْجُو الطِّرْقَ فى الذَّنَبِ
[٢]
و حكى اللِّحيانىّ إِتْيَانَة. قال أبو زيد: يقال تِنِى بفلان ائتنى، و للاثنين
[١] هو البيت ١٧ من المفضلية ٤٢.
[٢] البيت لرجل من بنى عمرو بن عامر يهجو قوماً من بنى سليم، كما فى اللسان (غبط).
و انظر الحيوان (٢: ١٦٩) و الميدانى (٢: ٢٠).