معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٨ - باب الجيم و الشين و ما يثلثهما
* موضع رَحْلِها جَسْرٌ [١]*
و الجَسْرُ معروفٌ. قال ابن دريد: هو بفتح الجيم الذى يسمِّيه العامّة جِسْرًا، و هى القنطرة. و الجَسَارَة: الإقدام، و من ذلك اشتُقَّت جَسْر، و هى قبيلة.
قال النابغة:
و حَلَّتْ فى بنى القَيْنِ بن جَسْرٍ * * * و قد نَبَغَتْ لنا منهم شؤونْ [٢]
باب الجيم و الشين و ما يثلثهما
جشع
الجيم و الشين و العين أصلٌ واحد، و هو الحِرْص الشديد.
يقال رجل جَشِعٌ بيِّن الجَشَع، و قومٌ جَشِعُونَ. قال سُوَيد:
* و كِلَابُ الصيَّد فِيهنَّ جَشَعْ [٣]*
جشم
الجيم و الشين و الميم أصلٌ واحد، و هو مجموع الجِسْم. يقال ألْقَى فلانٌ على فُلان جُشَمَه، إذا ألقى عليه ثِقْله. و يقال جُشَمُ البعيرِ صَدْرُه، و به سُمِّى الرجل «جُشَمَ [٤]». فأمّا قولهم تجشَّمت الأمرَ، فمعناهُ تحمَّلت بجُشَمِى حتى فعلتُه. و جشَّمْتُ فلاناً كذا، أى كلفتُه أن يحمل عليه جُشَمَه. قال:
فأُقْسِمُ ما جَشَّمتُهُ من مُلِمَّةٍ * * * تَؤُودُ كِرامَ الناسِ إلا تَجَشَّما
[١] من بيت لابن مقبل، كما فى المجمل و اللسان (جسر). و الشطر بتمامه كما فى اللسان:
* هو جاء موضع رحلها جسر*
[٢] قالوا: و بذلك البيت سمى النابغة. انظر المزهر (٢: ٤٣٦) و ديوانه ٧٩.
[٣] قصيدة سويد بن أبى كاهل فى المفضليات (١: ١٨٨- ٢٠٠). و صدره:
* فرآهن و لما يستبن*
[٤] فى الأصل: «جشما» و إنما هو ممنوع من الصرف كزفر. و قد جاء على الصواب الذى أثبت فى المجمل و اللسان.