معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٦ - باب الجيم و الزاء و ما يثلثهما
أى حسبك. و معناه أنه ينوبُ منابِ كلِّ أحدٍ، كما تقول كافِيكَ و ناهيك.
أى كأنه ينهاك أن يُطْلَبَ معه غيرُه.
و تقول: جَزَى عنِّى هذا الأمرُ يَجزِى، كما تقول قَضَى يقضى. و تجازَيْتُ دَيْنى على فلانٍ أى تقاضَيْته. و أهلُ المدينة يسمُّون المتقاضِى المتجازِى. قال اللّٰه جل ثناؤُه: يَوْماً لٰا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً*. أى لا تقضِى
جزح
الجيم و الزاء و الحاء كلمةٌ واحدة لا تتفرَّع و لا يُقاسُ عليها.
يقال جزَح له من ماله، أى قَطَع. و الجازِح: القاطع. و هو فى شعر ابن مقبل:
* لَمُخْتَبِطٌ من تالِدِ المالِ جَازِحُ [١]*
جزر
الجيم و الزاء و الراء أصلٌ واحد، و هو القَطْع. يقال جَزَرت الشئ جَزْرًا، و لذلك سمِّى الْجَزُور جزوراً. و الجَزَرة: الشاة يقوم إليها أهلُها فيذبحونها. و يقال تَرك بنُو فلانٍ بنى فلان جَزَرًا، أى قتلوهم فتركوهم جَزَرًا للسِّباع.
و الجُزارَة أطراف البعير: فراسِنُه و رأسُه. و إنما سمِّيت جزارة لأنَّ الجزار يأخذُها، فهى جُزارتُه؛ كما يقال أخذ العاملُ عُمالته. فإِذا قلتَ فرسٌ عَبْلُ الجُزارةِ فإنما تريد غِلَظَ اليدين و الرِّجلين و كثرة عصبها. و لا يدخُل الرّأس فى هذا؛ لأن عظَم الرَّأس فى الخيل هُجْنَة. و سميت الجزيرةُ جزيرةً لانقطاعها. و جَزَر النَّهرُ إذا قلَّ ماؤُه جَزْرًا.
و الجَزْر: خلاف المدّ. و يقال أجزَرْتُك شاةً إذا دَفَعْتَ إليه شاةً يذبحُها. و هى الجَزَرة، و لا تكون إلَّا من الغنم. قال بعض أهل العلم: و ذلك أنّ الشاةَ لا تكون إلا للذبح. و لا يقال للنّاقة و الجمل، لأنهما يكونان لسائر العمل.
[١] من بيت لابن مقبل فى اللسان (جزح). و صدره:
* و إنى إذا ضن الرفود برفده*