معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠١ - باب الجيم و الباء و ما يثلثهما
جبذ
الجيم و الباء و الذال ليس أصلًا؛ لأنّه كلمةٌ واحدةٌ مقلوبة، يقال جَبَذْت الشّيء بمعنى جَذَبْتُه.
جبر
الجيم و الباء و الراء أصلٌ واحد، و هو جِنْسٌ من العظَمة و العُلوّ و الاستقامة. فالجَبَّار: الذى طَال و فاتَ اليد، يقال فرسٌ جَبَّارٌ، و نخلة جَبَّارَةٌ.
و ذو الجَبُّورة و ذو الجَبَرُوت: اللّٰه جلّ ثناؤه. و قال:
فإنّكَ إِن أغضَبْتَنِى غَضِبَ الحَصَى * * * عَليكَ و ذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرِفُ
[١]
و يقال فيه جبريّة و جَبْرُوَّةٌ [٢] و جَبَروتٌ و جَبُّورة. و جَبَرْت العظْم فجَبَر. قال:
* قد جَبَرَ الدِّين الإِلٰهُ فَجَبَرْ [٣]*
و يقال للخَشَب الذى يُضَمُّ به العَظْمُ الكسيرُ جِبارة، و الجمع جبائِر. و شُبِّه السِّوارُ فقيل له جِبارة. و قال:
و أرَتْكَ كَفًّا فى الخِضا * * * ب و مِعْصماً مِلْءَ الجِبَارَهْ [٤]
و مما شذَّ عن الباب الجُبَار و هو الهَدَر.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
«البِئْر جُبَارٌ، و المَعْدِن جُبار»
. فأمَّا البئر فهى العادِيّة القديمة لا يُعلم لها حافرٌ و لا مالك، يقع فيها الإنسانُ أو غيره، فذلك [٥] هدر. و المعدنُ جُبارٌ، قومٌ يحفِرونه بِكِراءِ فينهارُ عليهم، فذلك جُبارٌ، لأنَّهم يعملون بِكِراء.
[١] لمغلس بن لقيط الأسدى، يعاتب رجلا كان والياً على أضاخ. اللسان (جبر، غطرف).
[٢] جبرية، بفتح و بفتحتين، و بكسر و بكسرتين، و جبروة بفتحتين، و بفتح فسكون الراء و تشديد الواو.
[٣] مطلع أرجوزة للعجاج. ديوانه ١٥ و اللسان (جبر).
[٤] للأعشى فى ديوانه ١١٢ و اللسان (جبر). و فى الأصل: «و ارتد». و فى الديوان:
«... و ساعدا ...»
بدل:
«... و معصما ...»
. (٥) فى الأصل: «فكذلك».