معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٤ - باب الجيم و الراء و ما يثلثهما
و الثانى قولهم بعيرٌ جِرْواضٌ، أى غليظ: و الجُرائِض: البعير الضَّخم، و يقال الشّديد الأكل. و نعجة جُرَئِضةٌ [١] ضَخْمة.
جرع
الجيم و الراء و العين يدلّ على قلّة الشئ المشروب. يقال:
جَرِع الشاربُ الماءَ يَجْرَعُه، و جَرَع يجرَعُ. فأمَّا [الْجَرْعَاءُ ف] الرَّملة التى لا تُنبت شيئاً، و ذلك من أنّ الشُّرب لا ينفَعُها فكأنَّها لم تَرْوَ. قال ذو الرمّة:
أمَا استَحْلَبَتْ عينَيْكَ إلَّا مَحَلَّةٌ * * * بجُمْهُورِ حُزْوَى أم بجرعاءِ مالكِ [٢]
و من الباب قولهم: «أفْلَتَ فلانٌ بجُرَيْعَة الذَّقَن»، و هو آخِرُ ما يخرُجُ من النَّفَس. كذا قال الفرّاء. و يقال نُوقٌ مَجَارِيعُ: قليلات اللَّبن، كأنّه ليس فى ضُروعها إلا جُرَعٌ.
و مما شذَّ عن هذا الأصل الجَرَع: التواءٌ فى قوَّةٍ من قُوَى الحَبْل ظاهرةٍ على سائر القُوَى.
جرف
الجيم و الراء و الفاء أصلٌ واحدٌ، هو أخْذ الشئِ كلِّه هَبْشاً.
يقال جَرَفْتُ الشئَ جَرْفاً، إذا ذهبْتَ به كلِّه. و سَيْفٌ جُرَافٌ [٣] يُذْهِبُ كلَّ شئ. و الجُرْفُ المكان يأكله السيل. و جَرَّفَ الدهرُ مالَه*: اجتاحه. و مال مُجَرَّف. و رجل جُرَافٌ نُكَحَةٌ، كأنّه يجرِف ذلك جرْفاً. و من الباب: الجُرْفَة:
أنْ تُقْطَع من فخذِ البعير جلدَةٌ و تُجْمَع على فَخِذه.
[١] جرئضة، كعلبطة. و يقال: «جرائضة» أيضا، كعلابطة.
[٢] ديوان ذى الرمة ٤١٥ و هو مطلع قصيدة له. و فى الديوان:
«... أو بجرعاء ...»
. (٣) و يقال أيضا «سيل جراف» بمعناه.