معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٩ - باب الثاء و الميم و ما يثلثهما
ثمغ
الثاء و الميم و الغين كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها و لا يفرَّع منها.
يقال ثَمَغْتُ الثّوب ثَمْغاً إذا صبَغْته صبغاً مُشْبَعا. قال:
تركتُ بنى الغُزَيِّلِ غيرَ فَخْرٍ * * * كأنَّ لِحاهُمُ ثُمِغَتْ بوَرْس [١]
و هاهنا كلمةٌ ليست من الباب، و هى مع ذلك معلومة. قال الكسائىُّ:
ثَمَغَة الجبلِ أعلاه، بالثاء. قال الفرّاء: و الذى سمعتُ أنا نَمَغَةٌ [٢]
ثمأ
الثاء الميم و الهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلًا، بل هى فرعٌ لما قبلها.
ثمأ لِحْيتَه صبَغَها. و الهمزة كأنها مُبدلةٌ من غين. و يقال ثمأْتُ الكَمْأَة فى السَّمْن طرحْتُها. و هذا فيه بعضُ ما فيه. فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب، لأن الكمْأة كأنها صُبِغَتْ بالسَّمْن.
ثمل
الثاء و الميم و اللام أصلٌ ينقاس مطّرِداً، و هو الشئ يبقى و يثبُت، و يكون ذلك فى القليل و الكثير. يقال دارُ بنى فلانٍ ثَمَلٌ، أى دار مُقام. و الثَّميلة:
ما بَقِى فى الكَرِش من العَلَف. و كلُّ بَقِيةٍ ثَميلة. و إنما سُمِّيت بذلك لأنها تبقى ثمَّ [٣] تشرب الإبل على تلك الثميلة، و إلا فإنها لا تحتاج إلى شرب، و كيف تشرب على [غير [٤]] شئ. و من ذلك قولهم: فلان ثِمالُ بنى فلان، إذا كان مُعْتَمَدَهم.
و هو ذلك القياس، لأنَّه يُعوَّل عليه كما تعوِّل الإبلُ على تلك الثَّميلة. و قال فى الثِّمال أبو طالبٍ فى ابن أخيه رسولِ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
[١] فى الأصل: «بنى العذيل»، و صوابه من المجمل و اللسان (ثمغ).
[٢] أورد فى اللسان (نمغ) لغتى الفتح و التحريك فى «نمغة الجبل» و قال: «و المعروف عن الفراء الفتح».
[٣] فى الأصل: «لم».
[٤] بمثل هذه الكلمة تستقيم الجملة.