معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٨ - باب الباء و اللام و ما يثلثهما فى الثلاثى
مُعْترِفٌ للرُّزْءِ فى مالِهِ * * * إذا أكَبَّ البَرَمُ البالحُ
و مما شَذَّ عن الباب البُلَح، طائر، و البَلَحْلحة: القصعة لا قعر لها [١].
بلخ
الباء و اللام و الخاء أصلٌ واحدٌ، و هو التكبُّر، يقال رجل أبْلَخُ. و تبلّخ: تكَبَّر.
بلد
الباء و اللام و الدال أصلٌ واحد يتقارب فُروعُه عند [٢] النَّظر فى قياسه، و الأصل الصدْر. و يقال وضَعَت النّاقةُ بَلْدَتَها بالأرض، إذا بَرَكت.
قال ذو الرُّمَّة:
أنيخت فألْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ * * * قَليلٍ بها الأصواتُ إلّا بُغامُها [٣]
و يقال تبلَّد الرَّجلُ، إذا وضَعَ يَدَهُ على صَدْره عند تَحيُّرِه فى الأمر. و الأبْلد الذى ليس بمقْرُونِ الحاجبَيْن؛ يقال لما بين حاجبيه بَلْدَة. و هو من هذا الأصل؛ لأنَّ ذلك يشبه الأرض البلدة. و البَلْدة: النَّجم، يقولون هو بَلْدة الأسد، أى صدره [٤]. و البَلد: صدْرُ القُرى. فأمّا قول ابن الرِّقاع:
[١] ليست فى اللسان و لا فى المخصص فى باب (القصاع). و فى القاموس: «و البلحلح القصعة لا قعر لها». و أورد اللسان فى (زلح) و المخصص (٥: ٥٨): «الزلحلحة» بمعناها و أنشد فيهما:
ثمت جاءوا بقصاع ملس * * * زلحلحات ظاهرات اليبس
[٢] فى الأصل: «عن».
[٣] البيت فى ديوان ذى الرمة ٦٣٨ و اللسان (٤: ٦٣).
[٤] فى اللسان و الأزمنة و الأمكنة (١: ١٩٤، ٣١٣) أنها موضع لا نجوم فيه. و ذكر الجوهرى أنها ستة أنجم من القوس.