معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٦ - باب الباء و اللام و ما يثلثهما فى الثلاثى
فأمَّا قولهم: مَهْرٌ مَضمونٌ مبلَّت، فهو فى هذا* أيضاً؛ لأنّه مقطوعٌ قد فُرِغ منه. على أنَّ فى الكلمة شكًّا [١]. و أنشَدُوا:
* و ما زُوِّجَتْ إِلَّا بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ* [٢]
و يقال إنَّ البَليتَ كَلَأَ عامَين، و هو فى هذا؛ لأنه يتقطّع و يتكَسَّر. قال:
رَعَيْنَ بَليتاً ساعةً ثم إنّنا * * * قطَعْنا عليهنَّ الفِجاج الطوامِسَا [٣]
بلج
الباء و اللام و الجيم أصلٌ واحدٌ منقاس، و هو وضوحُ الشَّئ و إشراقُه. البَلَجُ الإشراق، و منه انبلاج الصُّبح. قال:
* حتَّى بدَتْ أعناقُ صُبْحٍ أبْلَجا* [٤]
و يقول العرب: «الحقُّ أبْلَجُ و الباطلُ لَجْلَجٌ». و قال:
ألم تَرَ أنَّ الحقَّ تلقاهُ أبْلَجاً * * * و أنَّك تلقَى باطِلَ القومِ لجْلَجَا [٥]
و يقال للذى ليس بمقْرُونِ الحاجبيْن أبلج، و ذلك الإشراقُ الذى بينهما بُلْجة. قال:
أبلَجُ بينَ حاجِبَيه نُورُه * * * إذا تعدى رُفْعَت مبتوره [٦]
[١] ذكر فى المجمل أنها لغة حمير، و كذا كتب ابن منظور.
[٢] أنشد هذا الجز فى اللسان (٢: ٣١٦).
[٣] فى الأصل:
«... عليها الفجاح الطوامسا»
، صوابه من المجمل.
[٤] البيت للعجاج فى ديوانه ٩ و اللسان (بلج).
[٥] أنشده فى الجمهرة (١: ٢١٢).
[٦] كذا ورد هذا البيت.