معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٢ - باب الثاء و الخاء و ما يثلثهما
ثجم
الثاء و الجيم و الميم ليس أصلًا، و هو دوام المطر أيّاما. يقال أثجَمَتِ السماءُ إذا دامَتْ أياماً لا تُقْلِع. و أُرَى الثاء مقلوبةً عن سين، إلا أنَّها إذا أُبدلت ثاءَ جعلت من باب أفعل. و هاهنا كلمةٌ أخرى و اللّهُ أعلَمُ بصحَّتها. قالوا:
الثجْم سرْعة الصَّرْف عن الشئ. و اللّٰه أعلم.
باب الثاء و الحاء و ما يثلثهما
ثحج
الثاء و الحاء و الجيم. ذكر ابن دريد فى الثاء و الحاء و الجيم كلمة زَعَم أنها لمَهْرَةَ بنِ حَيْدان [١]. يقولون ثَحجه برجله، إذا ضَرَبه بها. و قد أبعد أبو بكرٍ شاهدَه ما استطاع.
باب الثاء و الخاء و ما يثلثهما
ثخن
الثاء و الخاء و النون يدلُّ على رَزَانة الشىءِ فى ثِقَل. تقول ثَخُنَ الشئ ثَخَانَةً. و الرّجُل الحليمُ الرّزِين ثَخِين. و الثَّوْب المكتنز اللُّحْمة و السَّدَى من جَوْدةِ نَسجه ثَخين. و قد أثْخَنْته أى أثْقَلتْه، قال اللّٰه تعالى:
حَتّٰى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ و ذلك أنّ القتيلَ قد أُثْقِل حتى لا حَرَاكَ به. و تركتُه مُثْخَناً، أى وَقِيذًا [٢]. و قال قومٌ: يقال للأعزل الذى لا سِلاحَ معه: ثخين؛ و هو قياسُ الباب لأنّ حركتَه تَقِلُّ، خوفاً على نَفْسه.
[١] نص الجمهرة (٢: ٣٢): لغة مرغوب عنها لمهرة بن حيدان».
[٢] الوقيذ، بالذال المعجمة: الذى ضرب حتى مات. و فى الأصل: «وقيدا» تحريف.