معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٠ - باب الكلام الذى أوله ثاء فى المضاعف و المطابق و الأصم
و اللّٰه أعلَمُ بصحّته
ثمَمْتُ حَوائجى وَ وَذَأْتُ بِشْراً * * * فبئس مُعَرَّسُ الرّكبِ السِّعابِ [١]
و ثَمَّتِ الشاةُ النَّبْتَ بفِيها قلعَتْه. و منه
الحديث: «كُنّا أهْلَ ثَمِّهِ و رَمِّهِ [٢]»
أى كنا نَثُمُّه ثَمًّا، أى نَجْمعُه جمعا.
ثن
الثاء و النون أصلٌ واحد، و هو نباتٌ من شعرٍ أو غيره. فأمَّا الشَّعر فالثُّنَّةُ الشَّعر المشْرِفُ على رُسْغِ الدابة من خَلْف. و الثِّنُّ من غير الشَّعر:
حُطام اليَبِيس. و أنشد:
فَظَلْنَ يخبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّ * * * بَعْدَ عميم الرّوضةِ المُغِنِّ [٣]
فأمّا الثُّنّة فما دون السّرّة من أسفل البطن من الدابة، و لعله بشُعَيرات يكون ثمّ.
ثأثأ
الثاء و الهمزة، كلمتان ليستا أصلا، يقال ثأثأت بالإبل صِحْتُ بها؛ و لقِيتُ فلاناً فثأثأتُ منه [٤]، أى هِبْتُه.
ثبب
الثاء و الباء كلمةٌ ليست فى الكتابين [٥]، و إن صحَّت فهى تدلُّ على تناهِى الشئ. يقال ثَبَّ الأمْرُ إذا تمَّ. و يقال إنَّ الثَّابَّة المرأةُ الهَرمة، و يقولون: أ شَابّةٌ أم ثَابّة؟
[١] البيت لأبى سلمة المحاربى، كما فى اللسان (وذأ، ثمم).
[٢] انظر الخبر و تحقيق لفظه فى اللسان (رمم ١٤٦).
[٣] البيتان فى اللسان (١٦: ٢٣٤).
[٤] الذى فى اللسان و القاموس: «فنثأثأت منه». و ما فى المقاييس يطابق ما فى المجمل.
[٥] فى الأصل: «الكتابتين». و قد سبق نظير هذا فى مادة (أسك)، و سيأتى مثله فى مادة (ثغم). و مبلغ الظن أنه يعنى بها كتاب الخليل و كتاب ابن دريد، و يعزز هذا قوله فى مادة (أهر): «كلمة واحده ليست عند الحليل و لا ابن دريد». و انظر مادتى: (بغ، بق).