معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٧ - باب الهمزة و الثاء و ما يثلثهما
إذا تخلَّص اللَّبَن من الزُّيد [١] و خَلَص فهو الأُثْر. قال الأصمعىّ: هو الأثْر بالضم.
و كسَرَها يعقوبُ. و الجمع الأُثُور. قال:
و تصدُرُ و هى راضيةٌ جميعاً * * * عَنَ امرِى حينَ آمُرُ أوْ أُشِيرُ
و أنت مؤخَّرٌ فى كلِّ أمرٍ * * * تُوَارِبُكَ الجَوازِمُ و الأُثُورُ
تواربك أى تَهُمُّك، من الأَرَب و هى الحاجة. و الجوازم: وِطابُ اللبن المملوّة.
أثف
الهمزة و الثاء و الفاء يدلّ على التجمُّع و الثَّبات. قال الخليل: تقول تأَثَّفت بالمكان تأثُّفاً أى أقمتُ به، و أثَفَ القومُ يَأْثِفون أَثْفاً، إِذا استأخروا و تخلَّفوا. و تأثَّف القوم اجتمعوا. قال النابغة:
* و لو تأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ [٢]*
أى تكنَّفُوك فصاروا كالأثافىُ و الأثفيّة هى الحجارة تُنصَب عليها القِدْر، و هى أفْعُولة من ثَفّيت، يقال قِدْرٌ مُثَفّاة. و يقولون مؤثَّفة، و المُثَفّاة أعرف و أعمّ. و من العرب من يقول مُؤَثْفَاةٌ بوزن مُفَعْلاة فى اللفظ، و إنما هى مُؤَفْعَلة؛ لأنّ أَثْفَى يُثْفَى على تقدير أفعل يُفعِل، ولكنّهم ربما تركوا ألف أفعل فى يُؤَفْعَل، لأنّ أفعل أخرِجت من حدّ الثلاثى بوزن الرباعى.
[١] فى الغريب المصنف ٨٧: «من الثفل». و فى اللسان (٥: ٦٤): «و قيل هو اللبن إذا فارقه السمن».
[٢] الرفد: جمع رفدة. و صدر البيت:
* لا تقذفنى بركن لا كفاء له*