معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٢ - باب الجيم و النون و ما يثلثهما
باب الجيم و النون و ما يثلثهما
جنه
الجيم و النون و الهاء ليس أصلا، و لا هو عندى من كلام العرب، إلا أنّ ناساً زعموا أن الجَنَهَ [١] الخيزُران. و أنشدوا:
فى كَفه جُنَهىٌّ ريحه عَبِقٌ * * * بكفِّ أَرْوَعَ فى عِرنينِهِ شَمَمُ [٢]
جنى
الجيم و النون و الياء أصلٌ واحد، و هو أَخْذُ الثَّمَرة من شجَرها، ثم يحمل على ذلك، تقول جَنيتُ الثَّمرةَ أجْنِيها، و اجْتَنَيْتُها. و ثمرٌ جَنِىٌّ، أى أُخِذَ لوَقْته.
و من المحمول عليه: جَنَيْتُ الجنايةَ أجنْيِها.
جنأ
الجيم و النون و الهمزة أصلٌ واحد، و هو العَطْف على الشئ و الحُنُوّ عليه. يقال جَنِىَ عليه يجْنَأُ جَنَأ، إذا احْدَوْدَب، و رجل أدنأ و أجنأ بمعنًى واحد. و تجانَأْتُ على الرّجُل، إذا عطَفْتَ عليه. و التُّرْسُ المُجْنَأْ مِنْ هذا. قال:
* و مُجْنَأٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ [٣]*
[١] و كذا ورد فى المجمل، و الذى فى سائر المعاجم «الجنهى» بلفظ المنسوب. و قد اختلف فى ضبط هذا الأخير، فضبطه فى القاموس باللفظ «كعرنى» أى بضم ففتح. و ذكر شارح القاموس أن الذى فى نسخ الصحاح الجنهى بضم فتشديد النون مفتوحة. قال: «و وجد فى نسخ التهذيب بفتح و تخفيف النون، كعربى، و هو الصواب كذلك، بخط الصغانى».
[٢] البيت للفرزدق يقوله فى هشام بن عبد الملك كما فى أمالى المرتضى (١: ٤٨) و زهر الآداب (١: ٦٠). أو الحزين الكنانى فى عبد الملك بن مروان كما فى ديوان الحماسة (٢: ٢٨٤) أو للفرزدق فى على بن الحسين، كما فى العمدة (٢: ١١٠) و أمالى المرتضى. أو للعين المنقرى كما فى العمدة، أو لكثير بن كثير السهمى فى محمد بن على بن الحسين، كما فى المؤتلف ١٦٩. أو لداود بن سلم فى قثم بن العباس، كما فى العمدة و انظر اللسان (جنه) و الحيوان (٣: ١٣٣).
[٣] لأبى قيس بن الأسلت. و صدره كما فى اللسان و المفضليات (٢: ٨٥):
* صدق حسام و ادق حده*