معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٧ - باب الهمزة و الياء و ما يثلثهما فى الثلاثى
أين
الهمزة و الياء و النون يدلّ على الإعياء، و قُرب الشَّئ. أما الأوَّل فالأيْن الإعياء. و يقال لا يُبْنَى منه فِعلٌ. و قد قالوا آنَ يَئين أَيْناً. و أما القُرب فقالوا: آنَ لَكَ يَئِينُ أيْنا.
و أما الحيَّة التى تُدْعَى «الأيْن» فذلك إبدالٌ و الأصل الميم. قال شاعر:
يَسْرِى على الأَيْنِ و الحَّياتِ محْتفِياً * * * نَفِسى فِداؤُك مِن سارٍ على ساقٍ
[١]
أيه
و أما الهمزة و الياء و الهاء فهو حرفٌ واحد، يقال أَيَّهَ تَأيِيهاً إذا صوَّت. و قد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاس عليها.
أيى
الهمزة و الياء و الياء أصلٌ واحد، و هو النَّظَر [٢]. يقال تَأيَّا يَتَأيَّا تَأيِّياً، أى تمكَّث. قال:
قِفْ بالدِّيار وقوفَ زائرْ * * * و تأَىْ إنّك غيرُ صاغرْ [٣]
قال لبيد:
و تَأَيَّيْتُ عليه قَافِلًا * * * و على الأرض غَيَايَاتُ الطَّفَلْ [٤]
أى انصرفتُ على تُؤَدة. ابن الأعرابىّ: تأيّيْت [الأَمرَ [٥]] انتظرت إمكانَه.
قال عدىّ:
[١] لتأبط شراً من القصيدة الأولى فى المفضليات. محتفيا: حافياً. و فى الأصل:
«... مخفياً»
محرف.
[٢] النظر، بمعنى الانتظار، يقال نظره و انتظره و تنظره.
[٣] البيت للكميت كما سبق فى ١٤١، و كما فى الأغانى (١٥: ١١١) و اللسان (١٨: ٦٧).
[٤] البيت فى ديوان لبيد ١٥ طبع فينا سنة ١٨٨١ و اللسان (١٩: ٣٨١). و عجزه فى اللسان (١٣: ٤٢٨). و الغياية، بياءين: ظل الشمس بالغداة و العشى، أو ضوء شعاع الشمس. فى الأصل: «غيابات» محرف. و كلمة «الطفل» وردت ساقطة فى الأصل مثبتة قبل بيت الكميت السابق.
[٥] بمثلها يلتئم الكلام