معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٩ - باب الكلام الذى أوله ثاء فى المضاعف و المطابق و الأصم
فصَلَقْنَا فى مُرادٍ صَلْقَةً * * * و صُدَاءً ألحقتهُمْ بالثَّلَلْ [١]
و يقال ثُلَّ عرشُه، إذا ساءتْ حالُه. قال زُهير:
تُداركتُما الأحلافَ قد ثُلَّ عرشُها * * * و ذُبْيانَ إذْ زَلَّتْ بأقدامها النَّعْل [٢]
و قال قوم: ثُلَّ عَرْشُه و عُرْشه، إذا قُتِل. و أنشَدوا:
و عبدُ يَغُوثٍ تحْجُلُ الطَّيرُ حَولَهُ * * * و قد ثَلَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذَكَّرُ
[٣]
و العُرْشانِ: مَغْرِز العُنُق فى الكاهل.
ثم
الثاء و الميم أصلٌ واحد، هو اجتماعٌ فى لِينٍ. يقال ثَمَمْتُ الشئَ ثَمًّا، إذا جمعتَه. و أكثَرُ ما يُستعمل فى الحَشيش. و يقال للقَبْضَة من الحشيش الثُّمَّة.
و الثُّمام: شجَرٌ ضعيف، و ربما سُمِّى به الرّجل. و قال:
جعلَتْ لها عُودَيْنِ مِنْ * * * نَشَمٍ و آخَرَ من ثُمامَهْ [٤]
و قال قوم: الثُّمام ما كُسِر من أغْصان الشَّجَر فوُضِع لنَضَد الثِّياب [٥]، فإِذا يَبِس فهو ثُمام. و يقال ثَمَمْتُ الشئَ أثُمَّه ثَمًّا، إذا جمعتَه و رَممْتَه. و يُنشَد بيتٌ
[١] ديوان لبيد ١٦ طبع ١٨٨١، و اللسان (ثلل، صلق). و يروى:
«... بالثلل»
بكسر الثاء، و خرجها الرواة على أنه أراد «الثلال» جمع ثلة من الغنم، فقصرها للشعر.
[٢] ديوان زهير ١٠٩ و اللسان (ثلل). و سيأتى فى (عرش).
[٣] فى جنى الجنتين للمحى ٧٨:
«قد احتز عرشيه ...»
. و البيت فى اللسان (ثلل). و سيأتى فى (عرش) منسوبا إلى ذى الرمة. انظر ديوانه ٢٣٦.
[٤] البيت لعبيد بن الأبرص فى ديوانه ٧٨ و الحيوان (٣: ١٨٩) و عيون الأخبار (٢: ٧٢) و ثمار القلوب ٣٦٩ و أمثال الميدانى (١: ٢٣٤) و أدب الكاتب ٥٥.
[٥] نص اللسان: «و الثمام ما يبس من الأغصان التى توضع تحت النضد». و النضد بالتحريك:
الثياب التى تنضد. و السرير التى تنضد عليه يسمى نضدا أيضاً