معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٢ - باب التاء و الباء و ما يثلثهما
تام
التاء و الهمزة و الميم كلمةٌ واحدةٌ، و هى التَّوأمانِ: الولَدانِ فى بطن تقول أتأمَتِ المرأةُ، و هى مُتْئِمٌ. و التُّؤامُ جَمْعٌ. و قول سُويد [١]:
* كالتؤاميّةِ إنْ باشَرْتَها [٢]*
فيقال إنّ التُّؤَامَ قَصَبَةُ عُمَان
باب التاء و الباء و ما يثلثهما
تبر
التاء و الباء و الراء أصلان متباعدٌ ما بينهما: أحدهما الهلاك، و الآخَر [جوهر] من جواهر الأرض.
فالأوّل قولهم: تَبَّرَ اللّٰهُ عَمَلَ الكافرِ، أى أهلكَه و أطَلَه. قال اللّٰه تعالى:
إِنَّ هٰؤُلٰاءِ مُتَبَّرٌ مٰا هُمْ فِيهِ وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ.
و الأصل الآخر التِّبْر، و هو ما كان من الذَّهب و الفِضَّة غيرَ مَصُوغٍ.
تبع
التاء و الباء و العين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب شىءٌ، و هو التُّلُوُّ و القَفْو. يقال تبِعْتُ فلاناً إذا تَلَوْتَه [و] اتّبعْتَه. و أتْبَعْتُه إذا لحِقْتَه.
و الأصل واحد، غير أنَّهم فَرَقوا بين القَفْو و اللُّحُوق فغيَّرُوا البِناءَ أدنَى تغييرٍ.
قال اللّٰه: فَأَتْبَعَ سَبَباً [٣]، [و]: ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [٤]* فهذا معناه على
[١] هو سويد بن أبى كاهل اليشكرى، و قصيدته فى المفضليات (١: ١٨٨- ٢٠٠) و هى مائة بيت و ثمانية أبيات.
[٢] عجزه كما فى المفضليات، و معجم البلدان (تؤام) و اللسان (تأم):
* قرت العين و طاب المضطجع*
[٣] الآية ٨٥ من سورة الكهف.
[٤] الآية ٨٩ من سورة الكهف. و قد كررت فى السورة عينها، و هى الآية ٩٢. و هذه القراءة هى قراءة ابن عامر و عاصم و حمزة و الكسائى و خلف و الأعمش. و قرأ الباقون بوصل الهمزة و تشديد التاء مفتوحة. انظر إتحاف فضلاء البشر ٢٩٤ و اللسان (تبع).