معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤١ - باب الجيم و الراء و ما يثلثهما
باب الجيم و الراء و ما يثلثهما
جرز
الجيم و الراء و الزاء أصلٌ واحد، و هو القطْع. يقال جَرَزْتُ الشئَ قطعتُه. و سيفٌ جُرَاز أى قَطّاع. و أرْضٌ جُرُزٌ لا نَبْت بها، كأنَّه قُطِع عنها. قال الكسائى* و الأصمعىّ: أرضٌ مجروزة من الجرز، و هى التى لم يُصِبْها المطر، و يقال هى التى أُكل نباتُها. و الجَرُوزُ: الرّجُل الذى إذا أكل لم يترُكْ على المائدةِ شيئاً، و كذلك المرأةُ الْجَرُوزُ، و النّاقةُ. قال:
* تَرَى العَجُوزَ خَبَّةً حَرُوزَا*
و العرب تقول فى أمثالها: «لن ترضى شانِئةٌ إلّا بجَرْزة [١]»، أى إنّها مِن شِدّة بَغضائها و حسَدها لا ترضى للذين تُبغِضُهم إِلّا بالاستئصال. و الجارز:
الشديد من السُّعال، و ذلك أنَّه يقطَع الحَلْق. قال الشمّاخ:
* لها بالرُّغامَى و الخياشيمِ جارزُ [٢]*
و يقال أرض جارِزةٌ: يابسة غليظة يكتنفها رَمْل. و امرأةٌ جارِزٌ عاقر.
فأمّا قولهم ذو جَرَزٍ إِذا كان غليظاً صُلْباً، و كذلك البعيرُ، فهو عندى محمولٌ على الأرض الجارزة الغليظة. و قد مضى ذِكرُها.
[١] الشانئة: المبغضة. و فى الأصل: «شائبة»، صوابها فى المجمل و اللسان (جرز ١٨٢) و فى اللسان: «لم ترض».
[٢] أراد بالرغامى الرئة. و صدره فى الديوان ٥١، و اللسان (جرز).
* يحشرجها طوراً و طوراً كأنها*