معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٣ - باب الجيم و الراء و ما يثلثهما
المجروش. و جرّشت الرأس بالمشط: حككته حتَّى تَستكثِرَ الإبْرِية [١]. و ذكر الخليل أنّ الجَرش الأكْل
و مما شذَّ عن الباب الجِرِشَّى، و هو النَّفس. قال:
* إليه الجِرِشَّى و ارْمَعَلَّ حَنِينُها [٢]*
فأمّا قولهم مَضَى جَرْشٌ من اللّيل، فهى الطائفة، و هو شاذٌّ عن الاصل الذى ذكرناه. قال:
* حتى إذا [ما] تُرِكَتْ بجَرْشِ [٣]*
جرض
الجيم و الراء و الضاد أصلانِ: أحدهما جنسٌ من الغَصَص، و الآخر من العِظَم.
فأمّا الأوّل فيقولون جَرِضَ بِرِيقه [٤] إذا اغتصَّ به. قال:
كأنّ الفتى لم يَغْنَ فى النَّاسِ ليلةً * * * إذا اختَلَفَ اللَّحْيانِ عند الجَرِيضِ
[٥]
قال الخليل: الجَرَضُ أن يبتلع الإنسانُ ريقَه على همٍّ و حزْنٍ. و يقال: مات فلانٌ جَرِيضاً، أى مغموماً.
[١] الإرية؛ كالهرية و زا و معنى، و هى متعلق بأسفل الشعر مثل النخله. و فى اللسان:
«حتى تستبين هريته». و فى المجمل «حتى يستكثر من الإبرية».
[٢] لمدرك بن حصن الأسدى، كما فى اللسان (رمعل). و صدره، كما فى (جرش، رمعل):
* بكى جزعاً من أن يموت و أجهشت*
[٣] تكملة الشعر بزيادة «ما» من المجمل.
[٤] جعله الجوهرى مثل كسر يكسر و قال ابن القطاع: صوابه جرص يجرص، على مثال كبر يكبر.
[٥] البيت لامرئ القيس فى ديوانه ١١٤ و اللسان (جرص)