معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٢ - باب الجيم و الواو و ما يثلثهما
و ما مَنْ تَهِتفينَ له بِنَصْرٍ * * * بِأسْرَعَ جابَةً لكِ مِنْ هَدِيل [١]
الغرب تقول: كان فى سفينة نوحٍ (عليه السّلام) فَرْخٌ، فطار فوقع فى الماء فغرق، فالطَّير كلها تبكى عليه. و فيه يقول القائل [٢]:
فقلتُ أ تَبكى ذاتُ شَجْو تذكّرتْ * * * هَدِيلًا و قد أودى و ما كانَ تُبَّعُ [٣]
جوت
الجيم و الواو و التاء ليس أصلًا؛ لأنه حكايةُ صَوْت، و الأصواتُ لا تقاس و لا يقاس عليها. قال:
* كما رُعْتَ بالجَوْتِ الظِّماءَ الصَّوادِيا [٤]*
قال أبو عبيد: إنما كان الكسائىُّ ينشد هذا البيتَ لأجل النصب، فكان يقول:
«كما رُعْتَ بالجَوْتَ ...»
فحَكَى مع الألف و اللام
جوح
الجيم و الواو و الحاء أصلٌ واحد، و هو الاستئصال. يقال جاحَ الشئَ يَجُوحُهُ استأصله. و منه اشتقاق الجائِحة.
جوخ
الجيم و الواو و الخاء ليس أصلًا هو عندى؛ لأنّ بعضه معرَّب، و فى بعضِه نظر. فإنْ كان صحيحاً فهو جنسٌ من الخَرْق. يقال جَاخَ السَّيْلُ الوادِىَ يجُوخُه، إذا قلع أَجرافَه. قال
[١] البيت فى اللسان (هدل).
[٢] هو نصيب، كما فى اللسان (هدل).
[٣] أى و قد أودى الهديل و لم يكن تبع قد خلق.
[٤] البيت يروى لشاعرين. أحدهما عويف القوافى، و صدر بيته، كما فى الخزانة (٣: ٨٦):
* دعاهن ردفى فارعوين لصوته*
و الآخر سجم عبد بن الحسحاس، و صدر بيته كما فى الخزانة:
و أوده ردفى فارعوين لصوته
و وده بالإبل: صاح بها. و أنشد البيت فى اللسان (جوت) بدون نسبة.