معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٤ - باب الجيم و الواو و ما يثلثهما
جوز
الجيم و الواو و الزاء أصلان: أحدهما قطع الشئ، و الآخَر وَسَط الشئ. فأمَّا الوَسَط فجَوْز كلِّ شئٍ وَسَطه. و الجَوْزَاء [١]: الشَّاة يبيضُّ وَسَطُها. و الجوزاء: نجمٌ؛ قال قوم: سُمِّيت بها لأنها تَعترِض جَوْزَ السماء، أى وَسَطها. و قال قوم: سُمِّيت بذلك للكواكب الثلاثة التى فى وَسَطها.
و الأصل الآخَر جُزْت الموضع سِرْتُ فيه؛ و أجزته: خَلَّفْتُه و قطعته.
و أَجَزْتُه نَفَذْتُه [٢]. قال امرؤُ القيس:
فلما أجَزْنا ساحةَ الحىِّ و انْتَحى * * * بنا بَطْنُ خبْتٍ ذى قِفَافٍ عَقَنْقَلِ
[٣]
و قال أوس بن مَغْرَاءَ:
* حتَّى يقال أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا [٤]*
يمدحهم بأنَّهُم يُجيزُون الحاجَّ. و الجَوَاز: الماء الذي يُسْقاهُ المالُ من الماشية و الحَرْث، يقال منه استجَزْت فلاناً فأجَازَنى، إذا أسْقَاكَ ماءً لِأَرضِكَ أو ماشيتك. قال القطامى:
[و قالوا] فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاستجِزْ * * * عُبادةَ إنّ المستَجيزَ على قتْرِ [٥]
أي ناحية.
[١] فى الأصل: «و الجوز» تحريف.
[٢] و يقال أيضاً: «أنفذته». و فى اللسان: «أنفذت القوم إذا خرقتهم و مشيت فى وسطهم.
فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت نفذتهم بلا ألف أنفذهم. قال: و يقال فيها بالالف».
[٣] من معلقته. و يروى:
«... ذى حقاف ...»
. (٤) فى الأصل:
«... صوفانا»
تحريف. و صدر البيت فى اللسان (جوز):
* و لا يريمون للتعريف موقفهم*
[٥] التكملة فى أوله من ديوان القطامى ٨٦ و اللسان (جوز).