معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣١ - باب الجيم و الدال و ما يثلثهما
جخف
الجيم و الخاء و الفاء كلمةٌ واحدة، و هو التكبُّر، يقال:
فلان ذو جَخْفٍ و جَخيفٍ إذا كان متكبِّرًا كثير التوعُّد. يقولون: جَخَفَ النائم إذا نَفَخَ فى نومه. و اللّٰه أعلم.
باب الجيم و الدال و ما يثلثهما
جدر
الجيم و الدال و الراء أصلان، فالأوَّل الجِدار، و هو الحائط و جمعه جُدُر و جُدْران. و الْجَدرُ أصل الحائط. و
فى الحديث: «اسْقِ يا زُبيرُ و دَعِ الماء يرجع إلى الجَدْر [١]»
: و قال ابن دريد: الجَدَرَةُ حىٌّ من الأزْدِ [٢] بنوا جِدار الكعبة. و منه الجَديرة، شئٌ يُجعَل للغنم كالحظيرة. و جَدَر: قرية. قال:
ألا يا اصْبَحينا فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً * * * بماءِ سحابٍ يَسْبِقُ الحقَّ باطِلِى [٣]
و من هذا الباب قولهم هو جديرٌ بكذا، أى حرىٌّ به. و هو مما ينبغى أن يثبت و يبنى أمرَه عليه. و يقولون: الجديرة الطبيعة.
و الأصل الثانى ظُهور الشئ، نباتاً و غيره. فالجُدرِى معروف، و هو الجَدَرِىُّ أيضاً. و يقال: شاةٌ جَدْراءُ إذا كان بها ذاك، و الجَدَر: سَلْعَةٌ تظهر فى الجَسَد.
و الجَدْر النبات، يقال: أجْدَرَ المكانُ وَ جَدَرَ، إذا ظهر نباته. قال الجَعْدِى:
[١] فى اللسان: «و فى حديث الزبير حين اختصم هو و الأنصارى إلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى سبول شراج الحرة: اسق أرضك حتى يبلغ الماء الجدر».
[٢] هم من بنى زهران بن الأزد بن الغوث. انظر الاشتقاق ٣٠١، ٣١٧ و المعارف ٤٨.
[٣] البيت لمعبد بن سعتة، كما فى اللسان (فهج، جدر) و روايته فيهما و فى المجمل: «حيدرية» نسبة إلى «جدر» على غير قياس، أو أن اسم البلد جيدر» فنسب إليها على القياس. و صواب صدره: «ألا يا اصبحانى»؛ لأن قبله:
ألا يا اصبحانى قبل لوم العواذل * * * و قبل وداع من زنيبة عاجل