معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٢ - * باب الثاء و الهاء و ما يثلثهما
و الثُّنْيَا من الجَزُور: الرأسُ أو غيرُه إذا استثناه صاحبُه.
و معنى الاستثناء من قياس الباب، و ذلك* أنّ ذكره يثنَّى مرّةً فى الجملة و مرّةً فى التفصيل؛ لأنَّك إذا قلت: خَرَجَ الناسُ، ففى الناس زيدٌ و عمرٌو، فإذا قلتَ:
إلا زيداً، فقد ذكرتَ به زيداً مرةً أخرى ذكراً ظاهراً. و لذلك قال بعضُ النحويِّين: إنّه خرج مما دخل فيه، فعمل فيه ما عمل عشرون فى الدِّرْهم. و هذا كلامٌ صحيحٌ مستقيم.
و المِثْناةُ: طَرَف الزِّمام فى الخِشاش، كأنّه ثانى الزّمام. وَ المَثْناة: ما قُرِئ من الكتاب و كرِّر. قال اللّه تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي أراد أنّ قراءتها تثَنَّى و تُكَرَّرُ.
ثنت
الثاء و النون و التاء كلمةٌ واحدة. ثَنِتَ اللّحمُ تغيَّرَتْ رائحتُه و قد يقولون ثَتِن [١]. قال:
* و ثتِنَت لِثاتُه دِرْحايَهْ [٢]
* باب الثاء و الهاء و ما يثلثهما
ثهل
الثاء و الهاء و اللام كلمةٌ واحدة و هو جبَل يقال له ثهْلَان، و هو مشهور. و قد قالوا- و ما أحسبه صحيحاً- إنّ الثَّهَلَ الانبساطُ على وجه الأرض.
[١] و يقولون أيضاً «نثت» بتقديم النون.
[٢] الدرحاية: فعلاية من درح، و الدرحاية الكثير اللحم لقصير السمين الضخم البطن، اللئيم الحلقة. و أنشد نظيره فى اللسان (ثتن):
* و ثتن لثاته تئبايه*
و قال: «تئبايه، أى يأبى كل شئ».