معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٩ - باب الهمزة و اللام و ما يثلثهما
و إنى إِذ تُسَابِقُنِى نَوَاها * * * مُؤَلٍّ فِى زيارتها مُلِيمُ [١]
فأمّا قول الهذلى [٢]:
جهراءِ لا تألو إذا هى أَظْهَرَتْ * * * بَصَراً و لا من عَيْلَةٍ تُغْنينى [٣]
و أما قول الأعشى:
......... و لا * * * يقطع رِحْماً و لا يَخُون إلَا [٤]
ألب
الهمزة و اللام و الباء يكون من التجمُّع و المعطف و الرُّجوع و ما أشبه ذلك. قال الخليل: الأَلْبُ الصِّغَوُ [٥]، يقال أَلْبُه معه، و صاروا عليه إلْباً وَاحدا فى العداوة و الشرّ. قال
و الناس إِلْبٌ علينا فيك ليس لنا * * * إِلا السُّيوفَ و أطرافَ القناوزَرُ [٦]
الشَّيبانى: تَأَلَّبُوا عليه اجتمعوا، وَ أَلَبُوا يَأْلِبُونَ أَلْباً. و يقال إِنَّ الألْبَةَ المجاعة، سمِّيت بذلك لتَأَلُّبِ النَّاس فيها. و قال ابن الأعرابىّ: أَلَبَ: رجع. قال:
و حدَّثنى رجلٌ من بنى ضَبَّة بحديث ثم أخذ فى غيره، فسألته عن الأوّل فقال:
[١] عجزه فى اللسان (١٨: ٤١).
[٢] هو أبو العيال الهذلى، يصف منيحة منحه إياها. بدر بن عمار الهذلى. انظر شرح أشعار الهذليين للسكرى ص ١٣٠ و اللسان (٥: ٢٢٣).
[٣] فى الأصل:
«بطرا و لا من عليه يغنينى»
، صوابه من شرح أشعار الهذليين و اللسان.
و أظهرت: دخلت فى وقت الظهر.
[٤] البيت بتمامه، كما فى ديوان الأعشى ١٥٧ و المجمل و اللسان (١٨: ٤٦):
أبيض لا يرحب الهزال و لا * * * يقطع رحما و لا يخون إلا
و قد نقص كلام بعد البيت، و بالرجوع إلى اللسان يمكن تقدير هذا النقص. و قد جاء به فى المجمل شاهداً لواجد الآلاء بمعنى النعم.
[٥] الإلب بفتح الهمزة و كسرها، و كذا الصغو، بالفتح و الكسر، أى الميل. و فى الأصل:
«الضعو» تحريف.
[٦] فى الأصل: «ليس علينا».