معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٧ - باب الهمزة و اللام و ما يثلثهما
* أمِنْ رَيحانة الدَّاعى السميعُ*
فوضع السميع موضع مُسْمِع. قال ابن الأعرابى عذاب أليم أى مؤلم و رجل ألِيمٌ و مُؤْلَمٌ أى موجَعٌ. قال أبو عبيد: يقال ألِمْتَ نَفْسَك، كما تقول سفِهْتَ نَفْسَك. و العرب تقول: «الحُرُّ يُعطِى و العبد يألم قَلْبَه».
أله
الهمزة و اللام و الهاء أصل واحد، و هو التعبُّد. فالإله اللّٰه تعالى، و سمِّى بذلك لأنّه معبود. و يقال تألَّه الرجُل، إذا تعبّد. قال رؤبة:
للّٰهِ دَرُّ الغانِيَاتِ المُدَّةِ [١] * * * سَبَّحْنَ و استَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِى
و الإلاهة: الشَّمْس [٢]، سمِّيت بذلك لأنَّ قوما كانوا يعبدونها. قال شاعر [٣]:
* فبادَرْنا الإلاهَةَ أنْ تؤوبا*
فأما قولهم فى التحيُّر ألِهَ يَأْلَهُ فليس من الباب، لأنّ الهمزة واو. و قد ذكر فى بابه.
ألوى
الهمزة و اللام و ما بعدهما فى المعتلّ أصلان متباعدان:
أحدهما الاجتهاد* و المبالغة، [و الآخر التقصير [٤]] و الثانى [٥] خلاف ذلك الأول. قولهم آلَى يُولِى إذا حلَف ألِيَّةً وَ إِلْوَةً [٦]، قال شاعر:
[١] المده، من المده، و هو المدح. و البيتان فى اللسان (مده، أله) و ديوان رؤبة ص ١٦٥.
[٢] فى الأصل: «الشئ» تحريف.
[٣] هو امية أم عتيبة بن الحارث، أو أم البنين بنت عتيبة بن الحارث، ترثى عتيبة، و قيل هى بنت الحارث اليربوعى. انظر اللسان (١٧: ٣٦٠).
[٤] ليست فى الأصل، و بمثلها يتم الكلام.
[٥] فى الأصل: «و الأول».
[٦] الألوة، مثلثة ساكنة اللام.